ارتفعت الأسهم العالمية بشكل طفيف رغم ارتفاع سعر مزيج “برنت” اليوم الخامس، مع استمرار الفتور الواضح في الإقبال على المخاطرة قبيل مواجهة السوق اختبارات مهمة تشمل النتائج المالية لشركات التكنولوجيا وقرار أسعار الفائدة في أوروبا.
لم يطرأ تغير يُذكر على العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك 100″، فيما ارتفعت عقود “إس آند بي 500” بنسة 0.2%، لتقلص خسائرها هذا الأسبوع إلى أقل من 1%.
وبينما زاد مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 0.1%، تراجع مؤشر “إم إس سي آي” لآسيا والمحيط الهادئ 0.4%.
واستقر سعر مزيج “برنت” فوق 101 دولار للبرميل بعدما أبدت إيران استعدادها لحرب أشد حدة. ولم يطرأ تغير على عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع ترقب المتعاملين أحدث بيانات عن أسعار المصانع في الولايات المتحدة. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.84%.
ولم يطرأ تغير يُذكر على الدولار الأميركي، فيما ارتفع الين الياباني 0.1% إلى 153.39 ين للدولار. وارتفع سعر الذهب الفوري 0.2% إلى 4406 دولارات للأونصة. في المقابل، تراجعت بتكوين 0.4% إلى 77966 دولاراً.
“المركزي الأوروبي” و”أوراكل” محور اهتمام الأسواق
يستعد المتداولون ليوم حافل، في ظل أجندة مزدحمة قد تحدد اتجاه الأسواق، تبدأ بقرار البنك المركزي الأوروبي الأحدث بشأن أسعار الفائدة، حيث سينصب التركيز على التوجيه، مع تسعير الأسواق بالفعل لرفع البنك أسعار الفائدة في هذا الاجتماع.
وستوفر النتائج المالية لـ”أوراكل” (Oracle)، التي ستُعلن بعد الإغلاق اليوم، مؤشراً جديداً على آفاق الذكاء الاصطناعي.
في الوقت نفسه، قد تقدم بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكيين في أغسطس مؤشرات على توقعات التضخم لبقية العام، وتأثيرها على السياسية النقدية.
وقال سانتياغو ماتيو يانغواس من “كايكسا بنك إيه إم” (CaixaBank AM)، لـ”بلومبرج”: “يكتسب تقرير أسعار المنتجين اليوم أهمية، لكنه يُرجح ألا يكفي وحده لتغيير قرار الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل”.
وأضاف: “مع ذلك، فإن ارتفاعاً أو تراجعاً كبيراً على نحو مفاجئ قد يحرك الأسواق اليوم، عبر تغيير التوقعات لمسار أسعار الفائدة بعد الاجتماع المقبل، لا سيما في عوائد سندات الخزانة والقطاعات الحساسة لأسعار الفائدة”.
أسعار النفط تضغط على أسواق الأسهم
يؤدي مزيج من ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات إلى أن تكون الأسواق شديدة التأثير بتقرير التضخم الأمريكي المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يحدد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة عندما يجتمع الأسبوع المقبل. وقد تعزز قراءة أعلى من المتوقع الرهانات على مزيد من التشديد النقدي وتفرض ضغوطاً إضافية على الأسهم والسندات، بينما قد تؤدي بيانات أضعف إلى تهدئة تلك التوقعات.
قالت إيفلين غوميز-ليختي، استراتيجية الأصول المتعددة لدى “ميزوهو إنترناشونال”، لـ”بلومبرج”: “كلما استمر ارتفاع الأسعار لفترة أطول، أصبح من الأصعب على الأسواق تجاهل تأثيره التضخمي”.
لا تعتزم إيران التراجع في مواجهة الحصار البحري الأميركي والهجمات على ناقلاتها النفطية، وفق مسؤول إيراني كبير طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لمناقشة مسائل حساسة. وقال المسؤول إن الضغوط الاقتصادية ربما تتزايد، لكن قادة البلاد يرون أن الحرب مع الولايات المتحدة تشكل تهديداً وجودياً لا يترك أمامهم خياراً يُذكر سوى مواصلة القتال.
وقال كيني بولكاري من “سليت ستون ويلث” لـ”بلومبرج”: “ارتفعت حدة التوتر مجدداً. علاوة المخاطر حاضرة بقوة، والخطر الذي يهدد إمدادات الطاقة القادمة من الخليج حقيقي”.
بيانات التضخم تحدد مسار الفائدة الأمريكية
تجاهلت الأسواق إلى حد كبير وعد الرئيس دونالد ترامب بمنح جميع المواطنين الأميركيين البالغين توزيعات بقيمة 5000 دولار لكل منهم إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس.
قال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى “تي دي سيكيوريتيز” في سنغافورة، لـ”بلومبرج”: “قد تتصدر الـ5000 دولار التي وعد بها ترمب عناوين الأخبار، لكن تركيز السوق الحقيقي الآن ينصب على أداء عملية إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، وما تخفيه بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي للأسواق غداً”.
سيصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بيانات أسعار المنتجين لشهر أغسطس اليوم الخميس، على أن تتبعها بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة.
تشير عقود المبادلة إلى احتمال بنحو 60% لأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر. كما تسعر الأسواق بالكامل رفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل بحلول منتصف العام المقبل.
قال إلياس حداد من “براون براذرز هاريمان آند كو” (Brown Brothers Harriman & Co) لـ”بلومبرغ”: “من شأن قراءة قوية للتضخم أن تجعل رفع الفائدة في سبتمبر شبه محسوم، وستدعم ارتفاع الدولار. أما القراءة الأضعف فستعزز مبررات تثبيت الفائدة، وتترك الدولار عرضة لإعادة تسعير توقعات الاحتياطي الفيدرالي في اتجاه أكثر ميلاً للتيسير”.







