عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم الخميس، مع كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية؛ بهدف متابعة عددٍ من ملفات عمل الوزارة.
وشهد الاجتماع استعراض أبرز ملفات العمل الراهنة، في مقدمتها الإشارة إلى الجاهزية التي تميزت بها منظومة إمدادات الغاز الطبيعي، والتي ساهمت في الحفاظ على انتظام تلك الإمدادات وضخها إلى مختلف قطاعات الاستهلاك، خاصة محطات إنتاج الكهرباء والقطاعات الصناعية، والأثر الملموس لذلك في التعامل مع متطلبات الاستهلاك خلال فترة ذروة فصل الصيف.
كما تناول الوزير جهود دعم إنتاج البترول والغاز الطبيعي وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي؛ حيث أكد أن خطوة الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء في هذا القطاع في يونيو 2026، مثلت نقطة فاصلة نحو استعادة ثقة المستثمرين، وتهيئة المناخ أمام ضخ استثمارات جديدة في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، ودعم تكثيف أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج.
وفي هذا الصدد، سلط الضوء على جهود دعم وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي من خلال تنمية إنتاج الحقول القائمة، والتوسع في البحث والاستكشاف، والتعجيل بتنمية وربط الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج.
وأشار في هذا الصدد إلى استهداف إضافة نحو 250 مليون قدم مكعب غاز يوميًا من حقلي ظهر وغرب مينا بالبحر المتوسط قبل نهاية العام الحالي، إلى جانب إضافة نحو 80 مليون قدم مكعب يوميًا من حقول مليحة بالصحراء الغربية قبل نهاية سبتمبر الحالي.
وفيما يتعلق بجهود زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم الاستفادة من الحقول والأصول البترولية، تناول بدوي موقف تطوير البنية الأساسية لقطاع البترول كأحد المحاور الرئيسية لتعزيز أمن الطاقة ودعم تنافسية الاقتصاد المصري، بما في ذلك تطوير معامل التكرير ورفع كفاءة شبكات نقل الخام والمنتجات البترولية، والتوسع في قدرات التخزين والتداول، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية.
ولفت إلى ارتفاع تشغيل معامل التكرير من 66% إلى أكثر من 80% نتيجة توفير الخام ورفع كفاءة الوحدات، الأمر الذي ساهم في زيادة إنتاج البنزين والسولار وخفض الفاتورة الاستيرادية، وما يرتبط بذلك من أثر مباشر في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم مختلف الأنشطة الإنتاجية.
واستعرض الوزير أبرز التطورات التي يشهدها قطاع التعدين المصري، والتي تستهدف إتاحة فرص جديدة أمام الاستثمارات العالمية.
وأكد أن مصر تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين في قطاع التعدين، وجذب شركات الاستكشاف العالمية للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات الحديثة التي تحظى بها، بما يعزز قدرة القطاع في تحويل الإمكانات الجيولوجية الواعدة إلى مشروعات إنتاجية، وتسريع الانتقال من مرحلة الاهتمام بالفرصة إلى بدء أعمال البحث والاستكشاف.
وأشار وزير البترول إلى مواصلة التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، التي تمثل أولوية لخفض استهلاك أسطوانات البوتاجاز وتقليل فاتورة الاستيراد؛ حيث تم توصيل الغاز إلى 804 آلاف وحدة سكنية خلال 2025-2026، وإحلاله محل 14 مليون أسطوانة بوتاجاز.








