قال طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، إن التوسع في المحاكم العقارية وآليات الفصل المتخصصة في النزاعات يمثل ضرورة لتنظيم السوق، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى جهة واضحة لحسم الخلافات بين العملاء والمطورين.
وأضاف خلال كلمته في المائدة المستديرة لـ«إنفستجيت»، أن النزاعات العقارية لا تقتصر في بعض الحالات على الجوانب القانونية، وإنما تتداخل معها جوانب فنية تتعلق بطبيعة المشروعات والتعاقدات ومراحل التنفيذ، ما يستدعي وجود آليات متخصصة للفصل فيها.
وأوضح أن وجود جهة متخصصة يمكن أن يسهم في توحيد آليات التعامل مع النزاعات المتشابهة، بدلاً من اختلاف المعالجة من حالة إلى أخرى، بما يدعم استقرار السوق ويحسم الخلافات بصورة أكثر كفاءة.
وأشار شكري إلى أن تنظيم السوق العقاري كان مطروحًا في البداية من خلال اتحاد المطورين، إلا أن المناقشات الأخيرة مع وزيرة الإسكان اتجهت إلى الفصل بين تنظيم السوق وتمثيل المطورين، بحيث يتولى كيان مستقل وضع وتنظيم قواعد السوق، بالتوازي مع وجود اتحاد يمثل مصالح المطورين.
وأكد أن بعض التصورات والإجراءات التنظيمية المطروحة تحتاج إلى تحويلها من قرارات أو آليات تنفيذية إلى تشريع يصدر في صورة قانون من مجلس النواب، بما يضمن إلزام جميع أطراف السوق بالقواعد المنظمة.
وقال إن تصنيف المطورين يمثل أحد المحاور الرئيسية في تنظيم اتحاد المطورين، مشيرًا إلى استمرار المناقشات بشأن عدد فئات التصنيف وآليات تطبيقه، بالتوازي مع طرح مفهوم “ميثاق المطورين”.
وأوضح أن تصنيف الشركات يتيح للجهات الحكومية إصدار التراخيص بما يتناسب مع القدرات المالية والفنية لكل مطور، بدلاً من تطبيق آلية موحدة على جميع الشركات دون النظر إلى اختلاف قدراتها وخبراتها.
وأضاف أن التصنيف يوفر للمشتري معلومات أكثر وضوحًا عن المطور الذي يتعامل معه، بحيث لا يقتصر قرار الشراء على مقارنة الأسعار، وإنما يمتد إلى تقييم الملاءة المالية والقدرات الفنية للمطور ومدى قدرته على تنفيذ التزاماته تجاه العملاء.







