تسرّع مجموعة “علي بابا القابضة” (Alibaba Group Holding Ltd) توسعها في مراكز البيانات بأوروبا والشرق الأوسط، ما يدفع قدماً خطتها لإنشاء بنية تحتية عالمية بقدرة 20 غيغاواط، في ظل تصاعد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في شرائح ونماذج الذكاء الاصطناعي.
قال لي فيفي، أحد مسؤولي “علي بابا”، خلال مؤتمر “أبسارا” الرئيسي للشركة في هانغتشو اليوم الأربعاء، إن شركة التجارة الإلكترونية الصينية الرائدة ستنشئ أول مناطقها السحابية في تركيا وفنلندا وهولندا خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
كما ستوسع الشركة حضور مراكز بياناتها في ماليزيا وألمانيا والإمارات العربية المتحدة وفرنسا وهونغ كونغ، في خطوة ستعزز قدرتها على تقديم خدمات سحابية وخدمات ذكاء اصطناعي مخصصة للأسواق المحلية.
دفع “علي بابا” باتجاه النمو يعني أنها تدخل بصورة متزايدة في منافسة مباشرة مع شركات غربية مثل “أمازون دوت كوم غروب” و”ألفابت” في مناطق خارج آسيا. وتتوافق طموحاتها العالمية مع رؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ لمشاركة تقدم البلاد مع العالم، في وقت يريد فيه مسؤولون في إدارة ترمب من الدول الأخرى إعطاء الأولوية لاستخدام عروض التكنولوجيا الأميركية وتجنب البدائل الصينية.
شبكة “علي بابا” العالمية
تمتد شبكة “علي بابا” السحابية العالمية من اليابان إلى جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط. وخلال الأشهر الأخيرة، افتتحت منشآت جديدة في البرازيل وفرنسا، بهدف إتاحة خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي للشركات المحلية.
قال لي، الذي يشغل منصب رئيس التكنولوجيا ورئيس الأعمال الدولية في “علي بابا كلاود إنتليجنس”: “نحن ملتزمون بالعمل عن كثب مع منظومتنا العالمية لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر قابلية للتوسع وعملياً وأسهل وصولاً للشركات”.
أطلقت “علي بابا” قمتها التقنية السنوية في هانغتشو في وقت سابق من هذا الأسبوع، مستعرضة قدراتها المتكاملة في الذكاء الاصطناعي، قبل أيام فقط من بدء شي أول زيارة دولة له إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد، فيما يتصدر الذكاء الاصطناعي جدول أعماله.
كشفت الشركة عن خط جديد من شرائح الذكاء الاصطناعي تقول إنه الأقوى في الصين ومصمم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً. كما قالت إنها تدرب نماذج تأسيسية جديدة تضم ما بين 5 تريليونات و10 تريليونات مُعامل، وهو حجم أكبر بكثير من النماذج مفتوحة الأوزان الحالية. ويدعم هذا التوسع في العتاد والبرمجيات خطة لبناء شبكة عالمية لمراكز البيانات بقدرة 20 غيغاواط بحلول 2032، وهي خطة تقدر “سيتي غروب” أنها قد تدفع إيرادات الخدمات السحابية من العملاء الخارجيين إلى أكثر من 160 مليار دولار.
تُعد “علي بابا” من أكثر الشركات الصينية إنفاقاً بقوة على البنية التحتية الرقمية، التي تراها أساسية لتحقيق الذكاء الاصطناعي العام. وحددت الشركة في 2025 خطة لاستثمار 53 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي على مدى ثلاث سنوات، وأشارت منذ ذلك الحين إلى أن الإنفاق الرأسمالي سيواصل الارتفاع.






