يتوقع العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، “ماكوتو ساكوراي”، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمعدل مرة كل ثلاثة أشهر تقريبا لتصل إلى 2% بحلول شهر يونيو من العام المقبل، وذلك لمواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة الناتجة عن تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأوضح “ساكوراي” في تصريحات نقلتها “رويترز” أن البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في واحد وثلاثين عامًا عند 1.25% في سبتمبر، متحولاً نحو نهج يركز بشكل متزايد على معالجة اتساع رقعة الضغوط السعرية الناتجة عن الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود.
وأشار إلى أن البيانات الحكومية تظهر ارتفاعا حادا في تكلفة استيراد النفط الخام في اليابان بنسبة تتراوح بين 70% و80% خلال الأشهر الأخيرة مقارنة بالمستويات المسجلة قبل الهجوم الأمريكي على إيران في فبراير، وهو ما سيؤدي إلى زيادة تضخم أسعار المستهلكين في الفترة المقبلة.
وأضاف أن ضعف الين والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي يعززان أيضا أرباح الشركات المصنعة، ما يدعم الاقتصاد ويغذي الضغوط السعرية الناجمة عن الطلب، لكنه حذر من أن المستثمرين سيواصلون بيع الين والسندات الحكومية اليابانية، مدفوعين بتوقعات بأن تواصل رئيسة الوزراء “ساناي تاكايتشي” اتباع سياسة مالية توسعية.
ماذا يعني ذلك؟ في ظل تأييد “سكوت بيسنت”، وزير الخزانة الأمريكي، لرفع أسعار الفائدة، فمن المرجح أن يكون بنك اليابان أكثر قدرة على تسريع وتيرة رفع الفائدة، وهو ما لن يوفر دعماً كبيرا للين في ظل تباين السياسات النقدية والمالية، لكنه سيؤدي إلى إبطاء تراجع العملة اليابانية أمام الدولار.








