أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المؤشرات الاقتصادية لمصر شهدت تطورات إيجابية، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي سجل معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 4.4% خلال العام المالي السابق، بفضل التعافي الملموس في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وفي مقدمتها قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع ممثلي مؤسسة التقييم الائتماني الدولية «ستاندرد آند بورز» (Standard & Poor’s)؛ بحضور بعض المؤسسات الدولية وذلك في إطار المراجعة الدورية للتصنيف الائتماني لمصر، حيث تناول الاجتماع أحدث مستجدات أداء الاقتصاد المصري، والنتائج المالية المحققة، وسبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتهيئة بيئة استثمارية تنافسية.
وأكد رستم أن نتائج النمو المحققة تعكس قدرة القطاعات الإنتاجية والخدمية على دعم النشاط الاقتصادي وترسيخ تنوع مصادر الدعم القومي، مما يعزز مسار الانتقال التنفيذي نحو رفع كفاءة الإنتاجية وجودة النمو.
وسلط وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الضوء على نجاح السياسات المالية والنقدية في تقييد معدلات الضغوط، مشيرًا إلى استمرار الاتجاه لانخفاض معدل التضخم ليصل إلى 12.7% في أغسطس 2026، بالتوازي مع تحسن أداء سوق العمل وانخفاض معدل البطالة إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو ما يعكس زيادة قدرة الاقتصاد على إيجاد فرص عمل جديدة ومستدامة.
وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية والإقليمية الراهنة، شدد الدكتور أحمد رستم على أن الاقتصاد المصري أظهر درجة من المرونة والقدرة على امتصاص الصدمات الخارجية، نتيجة مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية وزيادة التنافسية الاستثمارية.
وكشف رستم عن التقديرات لنمو الاقتصاد المصرى للفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف تحقيق معدل نمو يتراوح بين 5.2% و5.4% خلال العام المالي المقبل، اعتمادًا على تمكين القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على توفير فرص العمل.







