ترتفع واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال قبيل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، إذ تهدد الاضطرابات المطولة في التدفقات عبر مضيق هرمز بتصعيد المنافسة العالمية على الوقود.
تقل الشحنات الواصلة إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بنحو 4% مقارنة بمستوياتها قبل عام، وفق متوسط متحرك لمدة 30 يوماً، لكنها ارتفعت منذ أوائل أغسطس، حين كانت الواردات أقل 30% من مستويات العام الماضي، بحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرج”. وخلال الفترة نفسها، تراجعت تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى شمال شرق آسيا.
أوروبا تجذب شحنات الغاز
ترجح فروق الأسعار حالياً كفة أوروبا على آسيا بالنسبة للغاز الطبيعي المسال الأمريكي، بحسب تجار، ما يحفز بقاء الشحنات القادمة من منطقة الأطلسي في المنطقة حتى أكتوبر. ومن المتوقع أن تستحوذ أوروبا على نحو ربع إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في سبتمبر، ارتفاعاً من أقل من 19% في يوليو، وفقاً لـ”كبلر” (Kpler).
دفع استمرار غياب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي، الذي كان يوفر نحو خُمس الإمدادات العالمية قبل حرب إيران، الأسعار في وقت سابق من الشهر الجاري إلى أعلى مستوى منذ أواخر 2022. ويعني شح السوق احتدام المنافسة بين أوروبا وآسيا، موطن أكبر المشترين في العالم، على الإمدادات المرنة نفسها من الولايات المتحدة ومناطق أخرى.
الهند تنافس أوروبا على الغاز
تأتي الهند ضمن منافسي أوروبا، إذ يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي المسال هناك مع تقييد الطقس الجاف لتوليد الطاقة الكهرومائية واحتياج مصانع الأسمدة إلى مزيد من الغاز. ومن المنتظر أن ترتفع الواردات 10% في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لـ”كبلر”. ويواصل المشترون الهنود اقتناص الشحنات الفورية، حتى بأسعار تتجاوز عتبة الشراء المعتادة لديهم.
عززت أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال منذ 2022 لإعادة ملء المخزونات وتلبية ارتفاع الطلب في الشتاء، بعدما أجبر الغزو الروسي لأوكرانيا المشترين على إيجاد بدائل لإمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب من موسكو.







