قال طارق الخولي نائب محافظ البنك المركزي المصري إن إجمالي تمويلات المشروعات الصغيرة بلغ نحو 301 مليار جنيه، منها 107 مليارات جنيه تمويل مباشر من القطاع المصرفي، و66 مليار جنيه تمويل غير مباشر عبر الجمعيات والمؤسسات التمويلية.
وأوضح الخولي خلال كلمته بمؤتمر الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن إجمالي محفظة التمويل متناهي الصغر بشقيه المصرفي وغير المصرفي بنسبة بلغت 1572% خلال الفترة من عام 2015 وحتى نهاية يونيو 2026، مؤكداً أن هذا النمو القياسي يعكس التحول الجذري في رؤية القطاع المالي لأهمية هذا القطاع الحيوي.
كما أشار إلى ارتفاع عدد المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر ارتفع ليصل إلى نحو 3.858 مليون شركة، مشيراً إلى أن المشروعات متناهية الصغر تستحوذ على النصيب الأكبر بنسبة 80% من إجمالي هذه المنشآت، بينما تمثل المشروعات الصغيرة 19%، والمتوسطة 10%.
وأضاف أن هذه المشروعات أصبحت المحرك الأساسي للتشغيل، حيث تستوعب نحو 12.5 مليون عامل بما يمثل 82% من إجمالي القوى العاملة بالقطاع، وهو ما ساهم بشكل مباشر في انخفاض معدلات البطالة إلى مستوى 6%.
وشدد الخولي على حرص البنك المركزي على تطبيق التعليمات الرقابية الخاصة بتخصيص نسبة 25% من المحافظ الإقراضية للبنوك لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطةوالتي تتضمن نسبة 10% موجهة حصراً للشركات الصغيرة والمتناهية الصغرموضحاً أن البنك المركزي منح البنوك المهل الكافية للتوافق قبل البدء في تطبيق لائحة الجزاءات المقررة بقانون البنك المركزي على البنوك غير الملتزمة.
وأشار إلى أن إلزام البنوك بتمويل الشركات متناهية الصغر حتى في غياب الميزانيات المعتمدة اعتماداً على التقييم السلوكي يهدف في المقام الأول إلى تدريب هذه الشركات وتأهيلها للتحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، وتمكينها من إعداد مراكز مالية معتمدة والاستفادة من الحوافز المتاحة.
وكشف الخولي أن الشركات المدارة من قبل السيدات تمثل حالياً 24% من إجمالي الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بينما يستحوذ السيدات على 53% من إجمالي أعداد العملاء المستفيدين من هذه التمويلات. مؤكداً أن مشاريع السيدات تسجل أدنى معدلات تعثر في السوق، والتي تكاد تقترب من الصفر.
وأشار الخولي إلى التنسيق المستمر بين البنك المركزي الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد، للعمل على رصد مديونيات العملاء وتجنب أي مخاطر تعثر مستقبلية، مع التأكيد على التوسع في استخدام علوم البيانات لتحليل السوق وبناء نموذج تمويلي استباقي يضع العميل في صميم القرار المالي.







