يترقب المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية «EGX30» اختبار مستوى المقاومة الرئيسى عند 54.5 ألف نقطة خلال تعاملات أكتوبر، وسط توقعات باستمرار الارتداد الفنى على المدى القصير، بعد موجة تصحيح حادة أفقدت المؤشر نحو 4 آلاف نقطة خلال سبتمبر.
وقلصت البورصة المصرية خسائرها خلال تعاملات جلسة الأربعاء، آخر جلسات الشهر، بعدما ارتد «EGX30» من أدنى مستوياته أثناء التداولات، لكنه أغلق فى المنطقة الحمراء وسط ترقب المستثمرين لاتجاه السوق خلال أكتوبر.
وتراجع المؤشر الرئيسى بنسبة 0.77% ليغلق عند مستوى 51،895 نقطة، بعدما لامس 50،941 نقطة خلال الجلسة.
وفى المقابل، ارتفع مؤشر «EGX70» متساوى الأوزان بنسبة 1.11% إلى 18،626 نقطة، وصعد مؤشر «EGX100» الأوسع نطاقًا بنسبة 0.64% ليسجل 24،776 نقطة.
وقال هيثم عبدالسميع، نائب العضو المنتدب لشركة الفرعونية للسمسرة، إن الجلسة شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال النصف الثانى من التعاملات، بعد موجة هبوط امتدت 9 جلسات متتالية، وكانت من أطول فترات التراجع التى شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن المؤشر الرئيسى نجح فى تقليص خسائر تجاوزت 1،400 نقطة خلال الجلسة، بعدما ارتد من مستوى 50،940 نقطة، معتبرًا ذلك إشارة إيجابية إلى تراجع الضغوط البيعية، لكنها لا تمثل حتى الآن تأكيدًا على انتهاء الحركة التصحيحية أو بدء اتجاه صاعد جديد.
وأوضح أن الحركة المتوقعة خلال بداية أكتوبر تظل فى إطار ارتداد فنى للموجة الهابطة التى بدأت من القمة التاريخية للمؤشر قرب 56.9 ألف نقطة، وفقد خلالها السوق نحو 6 آلاف نقطة.
وأشار إلى أن منطقة 54 ألفًا إلى 54.5 ألف نقطة تمثل الهدف الأقرب للمؤشر خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن الوصول إليها سيمثل استعادة جزء من الخسائر الأخيرة أكثر من كونه تحولًا كاملًا فى الاتجاه العام للسوق.
وتوقع «عبدالسميع»، أن يتحرك المؤشر صعودًا بنحو 2.5 إلى 3 آلاف نقطة خلال الفترة المقبلة، لكنه حذر من ارتفاع مستويات المخاطرة، داعيًا المستثمرين إلى التعامل بحذر مع الارتدادات الحالية، سواء بالاكتفاء بالمتاجرات قصيرة الأجل أو تخفيف بعض المراكز الرابحة.
وأضاف أن المستثمر طويل الأجل يمكنه استغلال موجات التصحيح الحادة فى بناء مراكز استثمارية تدريجيًا وعلى مراحل، بدلًا من انتظار اكتمال إشارات عودة الاتجاه الصاعد.
وخسر المؤشر الرئيسى نحو 4 آلاف نقطة خلال سبتمبر، متراجعًا من مستوياته التاريخية قرب 56.9 ألف نقطة إلى حدود 50.9 ألف نقطة بنهاية الشهر.
وقال مهاب عجينة، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة بلتون لتداول الأوراق المالية، إن الرؤية الفنية للسوق لا تزال غير محسومة، رغم التحسن الذى شهدته الجلسة الأخيرة.
وأضاف أن مستوى 54.5 ألف نقطة يمثل مقاومة رئيسية أمام المؤشر خلال الجلسات المقبلة، مشيرًا إلى أن اختراقه قد يدفع السوق لاختبار منطقة 55 ألف نقطة.
وأوضح أن السيناريو الأقرب يتمثل فى استمرار الارتداد الحالى على المدى القصير، يعقبه اختبار جديد لقوة السوق وقدرتها على مواصلة الصعود، لافتًا إلى أن احتمالات عودة الضغوط البيعية ستظل قائمة لحين ظهور إشارات فنية أكثر وضوحًا.
وأشار إلى أن أحجام التداول خلال الجلسات المقبلة ستكون العامل الحاسم فى تحديد ما إذا كان السوق بصدد تكوين اتجاه صاعد جديد، أو مجرد تعويض جزء من خسائر الموجة الهابطة الأخيرة.
وسجلت قيم التداولات نحو 8.8 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 236 ألف عملية على نحو مليارى سهم، فيما استقر رأس المال السوقى للأسهم المقيدة عند 4.1 تريليون جنيه.
واستحوذ الأفراد على 74.66% من إجمالى التداولات، مقابل 25.33% للمؤسسات، فيما سجل المستثمرون المصريون 87.97% من التعاملات، مقابل 8.96% للأجانب و3.07% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والعرب والأجانب إلى الشراء بصافى 144 مليون جنيه و15 مليون جنيه و600 ألف جنيه على التوالى، كما سجلت المؤسسات العربية والأجنبية صافى شراء بقيمة 20 مليون جنيه و412 مليون جنيه.فى المقابل، سجلت المؤسسات المصرية صافى بيع بلغ 591 مليون جنيه، لتواصل ضغوطها البيعية على السوق خلال الجلسة الأخيرة من سبتمبر.







