أكد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، أن الشراكة العملية بين القطاعين العام والخاص تمثل ضرورة ملحة لتعزيز القدرات الذاتية للأسواق الأفريقية، وتمكين الشركات والمصانع في القارة من النمو والازدهار والاستعداد للمنافسة في الأسواق الدولية.
وقال خلال كلمته في منتدى “العلمين – أفريقيا للأعمال”: “إن المنتدى يمثل منصة مهمة في مسيرة التحول الاقتصادي والتنموي بالقارة الأفريقية”، مشيرًا إلى الدور المحوري للقطاع الخاص في إعادة تشكيل اقتصادات القارة.
وأوضح أن المنتدى يشكل فرصة ثمينة للحوار المباشر بين رؤساء الدول والحكومات والقيادات في مجالات الصناعة والأعمال، مؤكدًا أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من شأنه بناء قدرات الأسواق الأفريقية، بما يسمح للشركات والمصانع الأفريقية بالازدهار ورفع قدرتها على المنافسة دوليًا.
وأشار إلى أن نسبة التجارة الأفريقية من التجارة العالمية بلغت خلال عام 2024 نحو 14.4%، بزيادة قدرها 12.4% خلال عام واحد، معتبرًا أن هذه النتائج تمثل تطورًا مشجعًا، إلا أن القارة لا تزال قادرة على تحقيق المزيد.
وأضاف أن تبسيط الإجراءات الحدودية، ومواءمة السياسات والتشريعات، وتحسين النفاذ إلى الأسواق، يمكن أن يسهم في تعزيز هذه الأرقام وزيادتها، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل على الإصلاحات اللازمة، بما يسمح بإجراء المدفوعات بالعملات المحلية، في بيئة يدعمها سوق رؤوس الأموال الأفريقي.
وأوضح أن بنك التصدير والاستيراد الأفريقي وافق خلال عام 2024 على تمويلات بقيمة 22 مليار دولار، وقام بالفعل بصرف أكثر من 18 مليار دولار، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات القارة ودعم مستقبلها الاقتصادي.
وأكد أن التحول المحلي يسهم في خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة، خاصة في مجالات الهيدروكربونات والمعادن، إلى جانب أهمية الاقتصاد الرقمي في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة.
وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على أن هذه الجهود تمثل متطلبًا أساسيًا لتحقيق التكامل القاري، مؤكدًا أن الدول الأفريقية تعمل بشكل مشترك لتحقيق هذه الأهداف في إطار أجندة 2063.
وتابع محمود علي يوسف قائلاً: “إن نجاح المنتدى سيقاس بمدى قدرة الدول الأفريقية مجتمعة على إطلاق الإمكانات الكاملة للقطاع الخاص، والاستفادة من قدراته في دفع عملية التنمية والتحول الاقتصادي بالقارة”.
وأكد أن توصيات المنتدى والآليات التي سيتم اتباعها لتنفيذها سيكون لها أثر كبير في تحقيق الأهداف المشتركة وبناء الرخاء الاقتصادي للقارة الأفريقية.
واختتم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي كلمته بالتأكيد على التزام المفوضية الكامل بأداء دورها، والعمل بالتنسيق مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية لدعم مجتمع الأعمال، بما يسهم في بناء أفريقيا أكثر رخاءً وازدهارًا.







