تبحث مؤشرات البورصة المصرية عن قاع جديد يمكنها من استعادة مسار الصعود، بعدما عادت الضغوط البيعية خلال تعاملات منتصف الأسبوع.
وتراجع مؤشر EGX30 بنسبة 0.48% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليغلق عند مستوى 53.298 ألف نقطة، وانخفض مؤشر EGX70 متساوى الأوزان بنسبة 0.68% إلى 19.643 ألف نقطة، كما تراجع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.69% ليسجل 25.953 ألف نقطة.
وقال أدهم جمال الدين، رئيس قسم التحليل الفني بشركة كايرو كابيتال سيكيورتيز لتداول الأوراق المالية، إن مؤشر EGX30 لايزال يتحرك فى إطار تصحيحي قصير الأجل، بعدما تراجع بنحو 9% خلال 9 جلسات، مرجحًا استمرار التذبذب خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن الارتداد الذي شهده المؤشر منذ جلسة الخميس الماضى لم يتحول بعد إلى اتجاه صاعد جديد، ولاتزال حركته فى نطاق التصحيح، خاصة مع استمرار الضغوط على سهم البنك التجاري الدولي، الذي لم يقدم الدعم الكافي للمؤشر خلال موجة الارتداد الأخيرة.
وأضاف جمال الدين أن مستويات التداول الحالية تتيح فرصًا للمضاربة قصيرة الأجل على بعض الأسهم التي بدأت تظهر عليها إشارات قوة، مع ضرورة الالتزام بمستويات وقف الخسائر، واستغلال الارتفاعات فى إغلاق المراكز الممولة بالهامش، محذرًا من فتح مراكز جديدة بالهامش عند المستويات الحالية.
وأشار إلى أن مستوى 50 ألف نقطة يمثل منطقة دعم مهمة لمؤشر EGX30 على المدى المتوسط، وقد تمثل نقطة توقف للتراجعات الحالية، وتفتح المجال أمام تكوين قاعدة سعرية جديدة يمكن أن تنطلق منها موجة صعود، حال ظهور قوى شرائية حقيقية مصحوبة بارتفاع أحجام التداول.
وأكد جمال الدين، أن استمرار ضعف المؤشر يبقي احتمالات مواصلة الحركة التصحيحية قائمة، لحين ظهور إشارة شراء واضحة تؤكد انتهاء الموجة الهابطة.
وسجلت قيم التداولات نحو 9.1 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 220 ألف عملية على نحو 2.3 مليار سهم، فيما استقر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند 4.2 تريليون جنيه.
من جانبه، قال أحمد ناشي، محلل الاستراتيجيات بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن مؤشرات البورصة تعرضت لضغوط بيعية خلال جلسة الثلاثاء، بالتزامن مع تراجع أحجام التداول إلى أقل من 10 مليارات جنيه، واستمرار مبيعات المستثمرين الأجانب والمؤسسات المصرية.
وأوضح ناشي أن مؤشر EGX30 واجه مقاومة عند مستوى 54 ألف نقطة عقب ارتداده من منطقة 51 ألف نقطة، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح وتخفيف المراكز، مرجحًا إعادة اختبار مستوى 53 ألف نقطة خلال الجلسات المقبلة.
وأضاف أن المنطقة بين 53 ألفًا و52.8 ألف نقطة تمثل أهم مستويات الدعم الحالية للمؤشر، موضحًا أن تماسكها قد يسمح بتكوين قاع جديد أعلى من القاع السابق، ثم إعادة اختبار مستويات 54 ألفًا و54.6 ألف نقطة، بشرط عودة السيولة إلى السوق.
وأشار إلى أن تراجع أحجام التداول قد يدفع المؤشرات إلى التحرك بشكل عرضي خلال الجلسات المقبلة، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى تجنب زيادة المخاطر والاحتفاظ بالمراكز القائمة.
وبالنسبة لمؤشر EGX70، قال ناشي إنه ارتد من مستوى 18 ألف نقطة إلى نحو 19.9 ألف، قبل أن يبدأ في جني الأرباح وتخفيف المراكز، متوقعًا استهداف منطقة 19.4 و19.3 ألف نقطة في حال استمرار الحركة التصحيحية.
ولفت إلى أن تماسك المؤشر عند هذه المستويات قد يدفعه إلى إعادة اختبار 20.1 ألف نقطة ثم 20.7 ألف نقطة، إلا أن ضعف السيولة يظل عائقًا أمام استكمال الصعود ويدفع المؤشرات إلى التحرك عرضيًا.
ونصح ناشي المستثمرين بتقليص استخدام التعامل الهامشي خلال المرحلة الحالية، وتخفيف المراكز الخاسرة، وتحريك مستويات وقف الخسائر، مع جني الأرباح عند تحقق المستويات المستهدفة، لحين اتضاح اتجاه السوق وعودة السيولة.
وأكد أن السوق لاتزال في مرحلة انتقالية، ولم تتأكد بعد نهاية الحركة التصحيحية، مرجحًا تحسن الصورة الفنية مع عودة السيولة خلال جلسات الأحد والاثنين المقبلين.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على 73.79% من إجمالي التداولات، مقابل 26.2% للمؤسسات، فيما سجل المستثمرون المصريون 89.53% من التعاملات، مقابل 7.06% للأجانب و3.4% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والأجانب إلى الشراء بصافي 483 مليون جنيه و5 ملايين جنيه على التوالي، بينما اتجه الأفراد العرب إلى البيع بصافي 7.7 مليون جنيه.
وسجلت المؤسسات المحلية والعربية والأجنبية صافي بيع بقيمة 275 مليون جنيه و58 مليون جنيه و148 مليون جنيه على الترتيب.







