أظهر استطلاع أجرته مجموعة نانوس ريسيرش لصالح بلومبرج نيوز أن غالبية الكنديين تتوقع ارتفاع معدل التضخم خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، في تطور قد يزيد من الضغوط على بنك كندا أثناء تقييمه لمسار أسعار الفائدة.
ووفقا للاستطلاع، يرى 54% من الكنديين أن معدل التضخم السنوي سيصبح أعلى من المستوى الحالي البالغ 3% بحلول العام المقبل، بينما توقع نحو ثلث المشاركين أن يبقى التضخم عند مستواه الراهن، في حين رجح 7% فقط تراجعه.
وتعكس النتائج مخاوف متزايدة لدى صناع السياسة النقدية من ابتعاد توقعات المستهلكين عن هدف التضخم المحدد عند 2%. ويخشى البنك المركزي من أن يؤدي استمرار التوقعات المرتفعة إلى تغيير سلوك الأفراد والشركات، عبر المطالبة بزيادات أكبر في الأجور أو تسريع الإنفاق، الأمر الذي قد يفاقم الضغوط السعرية.
وقال نيك نانوس، مؤسس شركة نانوس ريسيرش، إن النتائج تظهر حالة من القلق والتشاؤم بين الكنديين، الذين يدركون محدودية قدرة البلاد على التحكم في العديد من العوامل العالمية المؤثرة على الأسعار.
وكان محافظ بنك كندا تيف ماكلم قد حذر مؤخرا من أن التأخر في مواجهة التضخم المرتفع قد يضطر البنك إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وإلى مستويات أعلى. وفي المقابل، فإن تشديد السياسة النقدية بشكل مفرط قد يضر بالنمو الاقتصادي في ظل حالة عدم اليقين الحالية.
ويواصل التضخم في كندا التحرك قرب مستوى 3% منذ عدة أشهر، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة. ويتوقع المستثمرون احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة إذا تبين أن ضغوط الأسعار آخذة في الاتساع داخل الاقتصاد الكندي.
كما يترقب البنك المركزي نتائج استطلاعات الأعمال والمستهلكين المقبلة للحصول على مؤشرات إضافية بشأن توقعات التضخم.







