حذرت مدير عام منظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويالا، من أن النظام التجاري العالمي يخوض أصعب اختبار له منذ نحو 80 عاماً، داعية إلى تحرك عاجل لـ “تحصين” سلاسل الإمداد الدولية وإعادة هيكلتها لمواجهة التداعيات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وأوضحت أن الاعتماد المفرط على مراكز تصنيع وتوريد مجمعة في مناطق جغرافية محددة بات يشكل تهديداً كبيراً للاستقرار الاقتصادي، مشددة على ضرورة التحول نحو نموذج تجاري أكثر مرونة وقدرة على الصمود في وجه الصدمات.
وتؤكد منظمة التجارة العالمية على ضرورة تقليل الاعتماد على مراكز توريد محددة لحماية الأسواق العالمية من الهزات السياسية والاضطرابات المباشرة.
و دعت المنظمة إلى توسيع نطاق شبكات الإنتاج لتشمل الدول النامية والأقسام الاقتصادية الناشئة التي تمتلك مزايا تنافسية، بدلاً من الانكفاء على الذات أو التخلي عن التجارة المفتوحة.
وحذرت من أن تصاعد الرسوم الجمركية الأحادية يهدد بتقسيم التجارة العالمية إلى كتل اقتصادية متنافسة، مؤكدة أن عملية إعادة هيكلة شبكات التوريد تتطلب وقتاً واستثمارات كبيرة، إلا أن “العالم مطالب بالبدء فوراً” في اتخاذ هذه الخطوات مع ظهور مؤشرات على تحولات أولية بالفِعل.
يشار إلى تزايد القيود التجارية وضوابط التصدير المفروضة لدواعي الأمن القومي بين القوى الاقتصادية الكبرى، وتركز إنتاج القطاعات الحيوية—مثل أشباه الموصلات، والمكونات الدوائية الفعالة، والمعادن النادرة—في مناطق جغرافية محدودة، يضاف إلى ذلك أثر الظواهر المناخية القاسية واضطراب الممرات البحرية الاستراتيجية في إحداث اختناقات دائمة بمسارات الشحن.








