تحاول البورصة المصرية استعادة الاتجاه الصاعد، خلال تعاملات الأسبوع المقبل، وسط ترقب انتهاء موجة التصحيح التى شهدتها السوق خلال سبتمبر الماضى، واستمرار الضغوط البيعية على الأسهم القيادية، مقابل تحسن نسبى فى أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مع بقاء التحركات المقبلة مرهونة باتجاهات السيولة وقدرة المؤشرات على تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية.
وارتفع المؤشر الرئيسى EGX30 بنسبة 0.4% خلال الأسبوع الماضى، وأغلق عند 53،265 نقطة، فيما صعد مؤشر EGX70 EWI بنسبة 1.71% إلى 19،695 نقطة، وزاد مؤشر EGX100 بنسبة 1.38% مسجلاً 26،010 نقاط.
وقال أحمد شوقى، مدير حساب كبار العملاء بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن أداء السوق خلال الفترة من 4 إلى 7 أكتوبر غلب عليه التذبذب، بعدما فشل المؤشر الرئيسى فى الحفاظ على مكاسبه المحققة خلال جلسة الأحد، حين ارتفع 1.61% وأغلق عند 53،911 نقطة، قبل أن يتراجع تدريجياً خلال الجلسات التالية.
وأوضح أن المؤشر يواجه صعوبة فى تجاوز مستوى 54 ألف نقطة، فى ظل استمرار جنى الأرباح وغياب الزخم الشرائى الكافى لدفع الأسهم القيادية إلى مستويات أعلى، مشيراً إلى أن مستوى 53 ألف نقطة يمثل دعماً مهماً، فيما تتراوح المقاومة الرئيسية بين 54 ألفاً و54.6 ألف نقطة.
وأضاف «شوقى» أن اختراق مستويات المقاومة يتطلب ارتفاع أحجام التداول وعودة القوة الشرائية بصورة مستدامة، لافتاً إلى أن المشتريات المحلية أسهمت فى امتصاص جانب من الضغوط البيعية، لكن استمرار صافى البيع للأجانب والعرب حد من قدرة السوق على الاحتفاظ بمكاسبها.
وتوقع استمرار التحركات العرضية والانتقائية لحين اتضاح اتجاه السيولة، مشيراً إلى أن خروج السوق المصرية من قائمة الترقب لمؤسسة فوتسى راسل واستمرار برنامج الطروحات، وفى مقدمته طرح شركة إم إن تى حالاً، عوامل تدعم جاذبية السوق على المدى المتوسط.
وأشار إلى نشاط قطاعات البتروكيماويات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية غير المصرفية والأسمنت، بقيادة أسهم أبوقير للأسمدة وأموك وموبكو والمصرية للاتصالات وفورى وإى إف جى هيرميس وإى فاينانس، إلى جانب مصر بنى سويف للأسمنت ومصر أسمنت قنا والعربية للأسمنت.
وبلغ رأس المال السوقى للأسهم المقيدة نحو 4.2 تريليون جنيه، واستحوذ المصريون على 89.6% من التعاملات بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7.1% للأجانب و3.3% للعرب. وسجلت قيم التداول نحو 600 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 978 ألف عملية على نحو 9.1 مليار ورقة مالية خلال الأسبوع.
من جانبه، رجح أحمد عبدالفتاح، مدير العمليات بشركة إيجى تريند لتداول الأوراق المالية، تحسن أداء السوق خلال الأسبوع المقبل، مع أفضلية نسبية للأسهم المضاربية والخفيفة، خاصة المقيدة بالمؤشر السبعينى، مقارنة بالأسهم القيادية التى ما زالت تواجه ضغوطاً بيعية.
وقال إن المؤشر الرئيسى يعيد اختبار مستوى 53،250 نقطة، باعتباره منطقة دعم مهمة، بعدما أخفق فى الاستقرار أعلى 53،600 نقطة، عقب محاولتين لجنى الأرباح بالقرب من 54،050 نقطة.
وأضاف أن تماسك المؤشر قد يدفعه لاختبار 53،600 نقطة ثم 54 ألف نقطة، واختراق الأخيرة يفتح المجال أمام التحرك نحو 54،400 نقطة ثم 54،700 نقطة.
وحذر من كسر مستوى 52،800 نقطة الذى قد يؤدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسارة على عدد من الأسهم الرئيسية، بما يزيد الضغوط البيعية.
وعلى صعيد مؤشر EGX70، أوضح «عبدالفتاح»، أن تحركه داخل نطاق 19،600 إلى 19،800 نقطة يعزز فرص الصعود، حال الحفاظ على مستوى 19،600 نقطة، مستهدفاً 19،900 نقطة ثم 20،050 نقطة و20،400 نقطة، قبل اختبار مقاومة 20،700 إلى 20،800 نقطة. وفى المقابل، قد يؤدى كسر 19،200 نقطة إلى التراجع نحو 18،400 نقطة.
ورجح تحسن أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مستهدفاً للمؤشر السبعينى مستوى 20،100 نقطة، ثم 20،700 نقطة حال استمرار تدفق السيولة.
وأوضح أن الضغوط على الأسهم القيادية قد تدفع جانباً من السيولة إلى الأسهم المضاربية، خاصة بعد التصحيحات السعرية الحادة التى شهدتها، لكنه حذر من اعتبار الارتداد الحالى مؤشراً مؤكداً على العودة إلى المستويات السابقة.
وأشار «عبدالفتاح» إلى أن الاكتتابات الجديدة قد تجذب جزءاً من السيولة المتاحة فى السوق، ما يحد من صعود الأسهم القائمة على المدى القصير، رغم إمكانية دعمها النشاط الاستثمارى على المدى المتوسط حال جذب أموال جديدة.
وتوقع تحرك السيولة عند مستويات متوسطة أو أقل، بما يحد من مكاسب المؤشر الرئيسى.
وسجل الأجانب صافى بيع بنحو 12.5 مليار جنيه، فيما بلغ صافى بيع العرب نحو 10.4 مليار جنيه على الأسهم المقيدة منذ بداية العام، بعد استبعاد الصفقات.







