تدرس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب إعادة تقييم سعر المتر الوارد بقانون التصالح فى مخالفات البناء ضمن التعديلات المرتقب إدخالها على القانون.
وتتراوح أسعار التصالح فى مخالفات البناء، وفقاً للقانون الجديد رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية بين 50 جنيهاً كحد أدنى و2500 جنيه كحد أقصى للمتر المسطح، وتُحدد القيمة النهائية بناءً على عدة عوامل منها الموقع الجغرافى، والمستوى العمرانى والحضارى، ومدى توافر الخدمات.
قال النائب عمرو درويش، أمين سر لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن البرلمان والحكومة يعملان على تقريب وجهات النظر لتقديم فلسفة تشريعية جديدة تضع حلولاً جذرية وتنهى هذا الملف الشائك.
وأضاف لـ«البورصة»، أن أبرز التعديلات المرتقبة تتضمن إعفاء الراغبين فى التصالح من شرط تشطيب الواجهات الخارجية للعقارات المخالفة لتخفيف الأعباء المالية، ومد فترة العمل بالقانون لمدة سنة إضافية لإتاحة الفرصة للمتخلفين عن التقديم واستكمال الأوراق.
كما تضمنت التعديلات المقترحة فتح باب التصالح على الجراجات فى بعض الحالات المحددة وتطبيق خصم بنسبة 50% من رسوم التصالح لأصحاب كارت «تكافل وكرامة» وفئات العمالة غير المنتظمة، وفتح باب التصالح على المناطق المتاخمة للمناطق الأثرية لأول مرة.
أيضاً، من ضمن التعديلات التنسيق مع وزارة الزراعة للسماح بأعمال الإحلال والتجديد للمبانى الواقعة خارج الحيز العمرانى لمن حصلوا على نموذج 8 تصالح والسماح لمن حصلوا على نموذج 8 أو نموذج 10 باستكمال أعمال البناء وصب السقف وتفويض رؤساء المدن فى اعتماد نماذج التصالح النهائية لتسريع إنجاز الطلبات.
وأكد «درويش»، وجود مطالب بمد فترة التصوير الجوى حتى اكتوبر 2026، مشيراً إلى أن هذا البند محل مناقشة ودراسة فى اللجنة.
وشدد على أن التصوير الجوى الذى تم تنفيذه فى نوفمبر 2023 يعد حتى الآن، الكاشف الحقيقى والفيصل الدقيق لحجم المخالفات القائمة.
وتابع: «هذه المراجعة التشريعية يلزمها أن تدمج بين قوانين الزراعة والرى والإسكان بهدف صياغة سياسة موحدة ومتكاملة للعمران، مع تحديد أدوار المحليات بوضوح لضمان التنسيق الفعال بين كل الأطراف المعنية».
قال «درويش»، إن عدد طلبات التصالح المقدمة للجهات المعنية بلغ نحو 3 ملايين طلب تمس مصالح ما بين 15 و20 مليون مواطن، مؤكداً أن التيسير عليهم هو الضمانة لعدم عزوفهم واستعادة الثقة والمصداقية المتبادلة بين المواطن وأجهزة الدولة.
كشف «درويش»، أن التعديلات الجديدة ستتيح للحكومة مستهدفات تحصيل تقترب من 200 مليار جنيه، بما يدعم تمويل المرافق والبنية التحتية ويعزز فرص تحويل العقارات المخالفة إلى أصول أكثر استقراراً وقابلية للتعامل القانونى وذلك نتيجة التيسيرات التى سيحصل عليها المواطنين.
وأشار إلى أن هناك نحو 1.7 مليون مواطن حتى الآن قاموا بالتصالح، ولكن لم يستكملوا المستندات، معتبراً أن تسريع البت فى الطلبات يعد من أبرز التحديات خاصة مع وجود نحو 950 ألف ملف لم يستكمل أصحابها الإجراءات والمستندات المطلوبة، رغم إرسال مخاطبات لحثهم على استيفائها.
ولفت «درويش»، إلى ضرورة توافر إرادة تنفيذية حاسمة لتطبيق التعديلات المرتقبة بهدف ضبط المنظومة العمرانية وتحسين المظهر الحضارى للدولة المصرية والحد نهائياً من التعديات، مشدداً على أن الهدف الأسمى من هذه التحركات هو غلق ملف مخالفات البناء نهائياً وبشكل ناجز، حتى لا تجد الدولة نفسها مضطرة لإعداد تشريع جديد بعد عامين أو ثلاثة أعوام.








