تواجه شركات تصنيع وتوريد الأبواب والشبابيك ومستلزمات الديكور ضغوطًا متزايدة على هوامش ربحيتها، جراء الارتفاعات المتتالية في أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد، ما يحد من قدرتها على تثبيت أسعار البيع أمام العملاء، ويدفعها إلى تقليص فترات صلاحية عروض الأسعار تحسبًا لزيادات جديدة في التكلفة.
ورصد مسئولون بالقطاع، قفزات سعرية في الخامات الرئيسية بنسب تراوحت بين 20% إلى 30% للألومنيوم، ونحو 20% للزجاج، مؤكدين أن تباين قدرة الشركات على امتصاص هذه الهزات يعتمد بالأساس على هيكل التكلفة ونسبة المكون المستورد التي تصل إلى 70% في بعض القطاعات، ما يرفع درجة الحساسية لأي تقلبات خارجية أو سعرية.
البربري: توقف إمدادات مصنع سحب الألومنيوم في إيران وراء ارتفاع الأسعار
قال محمد البربري، مسئول المبيعات بشركة مدار لدى فرع مظلوم، إن أسعار منتجات الألومنيوم المستخدمة في التشطيبات تتأثر مباشرة بتحركات أسعار الخام، إذ ترتبط تسعيرة المنتجات بتغيرات بورصة الألومنيوم العالمية.
وأضاف لـ«البورصة» أن أسعار طن الألومنيوم ارتفعت بنسب تتراوح بين 20% و30%، مرجعًا ذلك إلى اضطرابات السوق المرتبطة بالإمدادات من أحد مصانع سحب الألومنيوم الكبرى في إيران، في ظل التوترات الإقليمية.
وأوضح البربري، أن المجموعة تعتمد على التصنيع المحلي من خلال مصنعها التابع لمجموعة مدار والمتخصص في سحب قطاعات الألومنيوم، بما يتيح توفير القطاعات اللازمة لتغذية خطوط الإنتاج.
غريب: “إيجي يورو” تقلص صلاحية عروض الأسعار لمواجهة تقلبات الخامات
وقال علاء الدين غريب، رئيس مجلس إدارة شركة إيجي يورو للأبواب والشبابيك، إن تقلبات الأسعار تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه عمليات التشغيل، موضحًا أن أسعار بعض القطاعات ارتفعت 10%، فيما زادت أسعار الزجاج بنحو 20%.
وأضاف لـ«البورصة» أن هذه التقلبات دفعت الشركة إلى تقليص صلاحية عروض الأسعار المقدمة للعملاء إلى 4 أو 5 أيام، مقابل 14 يومًا في الظروف المعتادة، بسبب صعوبة التنبؤ بتكلفة الخامات لفترات أطول.
وأوضح غريب، أن بعض الموردين يوقفون البيع مؤقتًا لحين تعديل قوائم الأسعار، ما يزيد صعوبة إتمام التعاقدات بالأسعار المعلنة مسبقًا، ويحد من قدرة الشركات على تقديم عروض مستقرة للعملاء.
وأشار إلى أن نسبة المكون المستورد تختلف بحسب متطلبات العملاء ونوع القطاع المستخدم؛ إذ تصل إلى نحو 60% عند الاعتماد على القطاع البلجيكي، مقابل نحو 20% عند استخدام القطاع المصري، مع توافر خيارات تركية أيضًا.
ولفت إلى أن الشركة تعتمد على الزجاج المنتج محليًا من «سان جوبان» بسمك 6 ملليمترات، موضحًا أن الزجاج يمثل نحو 70% من مساحة الشباك، ما يجعل أي زيادة في أسعاره مؤثرة على التكلفة النهائية للمنتج.
وقالت آية والي، مديرة التسويق بشركة شاتر آيلاند، إن الارتفاع المتواصل في أسعار الألومنيوم الخام، بنسب تراوحت بين 50% و60% خلال الفترة الماضية، فرض ضغوطًا مباشرة على الشركات العاملة في توريد وتركيب الشتر الحصيرة والبرجولات، وأدى إلى اضطراب عروض الأسعار المقدمة للعملاء.
وأوضحت أن الزيادات في تكلفة بعض المنتجات تجاوزت قيمة هامش الربح المحقق منها، ما يحول دون استيعاب الشركات لهذه الزيادات بالكامل، ويدفعها إلى تعديل الأسعار أو إتاحة استرداد المبالغ المقدمة للعملاء حال عدم الاتفاق على الشروط الجديدة.
وأشارت والي، إلى أن الشركة تعمل في السوق المصري منذ نحو 5 سنوات، وتعتمد على التعاون مع 3 مصانع محلية معتمدة لتوريد منتجاتها، دون امتلاك مصنع خاص بها.
عفيفي: المستورد يستحوذ على 70% من مستلزمات قطاعات بلاستيك UPVC
وكشفت آية عفيفي، مديرة تطوير الأعمال بشركة منازل PVC، عن أن المكون المستورد يمثل القوام الرئيسي لتصنيع قطاعات البلاستيك الصلب غير الملدن الـ UPVC بنسبة تصل إلى 70%، وتستورد بشكل أساسي من تركيا والصين، ما يجعل تكلفة الإنتاج شديدة التأثر بتقلبات الشحن وسعر الصرف.
وأشارت إلى أن الشركة تمتلك مصنعاً بمدينة العاشر من رمضان، وتستهدف إضافة خطوط إنتاج جديدة لتوسيع حصتها السوقية وتلبية الطلب المحلي.
وقال محمد منصور، المدير المالي لشركة ماكس ستون، إن الخامات المحلية تمثل نحو 75% من مستلزمات إنتاج الشركة، وتتمثل في بودرة الأحجار الناتجة عن إعادة تدوير مخلفات الرخام والكوارتز والجرانيت، لاستخدامها في تصنيع المنتجات الديكورية.
وأوضح أن تكلفة هذه المواد ارتفعت بأكثر من 50% خلال عام 2025، ما فرض ضغوطًا إضافية على تكاليف الإنتاج، رغم ارتفاع نسبة الخامات المحلية المستخدمة في منتجات الشركة.







