توقعت شركة «ذا ماركتنج هاوس» تجاوز حجم الإنفاق الإعلاني في مصر 2.06 مليار دولار خلال عام 2026، بدعم التوسع في القنوات الرقمية والإعلانات الموجهة، ونمو التجارة الإلكترونية والمدفوعات الرقمية، إلى جانب اعتماد الشركات بصورة متزايدة على البيانات لقياس كفاءة الحملات الإعلانية وتوجيه ميزانياتها.
وبلغ حجم الإنفاق الإعلاني في مصر نحو 1.952 مليار دولار، بما يعادل 93.627 مليار جنيه، خلال عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 8.96% مقارنة بعام 2024، وفقًا لاستبيان أجرته الشركة لرصد تطورات سوق التسويق والترويج في مصر.
وأوضحت الشركة أن سوق التسويق المصري يشهد تحولًا متزايدًا نحو القنوات الرقمية والحملات القائمة على الأداء، بالتزامن مع انتشار استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، وتغير أنماط استهلاك المحتوى، بما يدعم نمو الإنفاق على الإعلانات الرقمية.
وأشار التقرير إلى أن تقديرات حجم السوق قد تختلف من جهة إلى أخرى، وفقًا لمنهجية جمع البيانات واحتساب الإنفاق، ونطاق الوسائل الإعلانية المشمولة، ومصادر المعلومات المستخدمة. وبالتالي، لا تعكس هذه التقديرات بالضرورة الحجم النهائي للإنفاق الفعلي، وإنما تمثل مؤشرات تقديرية لحركة السوق، خاصة في ظل تعدد الجهات التي ترصد القطاع واختلاف آليات القياس بينها.
واستحوذت الإعلانات الرقمية على حصة كبيرة من السوق، إذ تراوحت تقديرات حجمها خلال العام الماضي بين 1.421 و1.844 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 1.895 مليار دولار خلال 2026، ثم إلى نحو 2.925 مليار دولار بحلول 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 15.97%.
وتصدرت إعلانات محركات البحث قنوات الإعلان الرقمي، بحجم يُقدر بنحو 796.19 مليون دولار، تلتها إعلانات منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات داخل التطبيقات بنحو 314.15 مليون دولار لكل منهما، فيما بلغت إعلانات اللافتات الرقمية نحو 247.2 مليون دولار، وإعلانات الفيديو نحو 152.44 مليون دولار.
وقدرت الشركة حجم سوق الإعلان الرقمي والتسويق عبر المؤثرين بنحو 1.236 مليار دولار خلال 2025، مع توقعات بوصوله إلى 3.399 مليار دولار بحلول 2032، بالتزامن مع تزايد أهمية الإعلانات المبرمجة والإعلانات عبر منصات تجارة التجزئة.
وفيما يتعلق بالإعلانات الخارجية، ارتفع الإنفاق عليها إلى نحو 13.081 مليار جنيه خلال 2025، بنمو يقارب 61.8%، مدفوعًا بالتوسع في استخدام الشاشات الرقمية، بينما بلغ حجم سوق إعلانات المؤثرين نحو 43.26 مليون دولار، بمعدل نمو يُقدر بنحو 15.45%.
وتراوح الإنفاق الإعلاني خلال شهر رمضان الماضي بين 515 و618 مليون دولار، مع استمرار استحواذ التلفزيون على حصة مهمة من الميزانيات الإعلانية، بالتوازي مع نمو القنوات الرقمية.
وعلى صعيد أبحاث التسويق، قدرت الشركة حجم السوق المصرية بنحو 137.711 مليون دولار خلال 2025، بنمو بلغ 5.36%، فيما استحوذت مصر على نحو 52.22% من سوق أبحاث التسويق في شمال أفريقيا.
ورصدت الشركة نشاطًا ملحوظًا في الإنفاق الإعلاني بقطاعات العقارات والبنوك والتكنولوجيا المالية والسيارات والسلع الاستهلاكية والاتصالات، مع نمو يُقدر بنحو 185.4% في إنفاق قطاع السيارات على الإعلانات الخارجية.
ولفت التقرير إلى أن نمو التجارة الإلكترونية، التي تراوحت تقديرات قيمتها بين 10.3 و10.918 مليار دولار، يمثل أحد المحركات الرئيسية لتوسع سوق التسويق، إلى جانب انتشار المدفوعات الرقمية.
وفي المقابل، تواجه شركات التسويق تحديات تتعلق بحساسية المستهلكين للأسعار، والتضخم، وتقلبات أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف التشغيل، فضلًا عن المنافسة بين وكالات التسويق المحلية والدولية.
وتوقعت الشركة استمرار تحول السوق نحو التسويق الرقمي الاستراتيجي المعتمد على البيانات والنتائج القابلة للقياس، بما يعزز فرص نمو الخدمات التسويقية المتخصصة والقادرة على التوسع في الأسواق الإقليمية.








