التقرير: رفع الفائدة يؤدي إلى زيادة العبء المالي.. ويسرع من التدفقات الأجنبية إلى سوق الدين المصري
قال بنك “إتش إس بي سي”، إن تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي قد بلغت ذروتها، عقب رفع الفائدة 200 نقطة أساس، أمس الخميس، متوقعاً أن يتم تخفيض أسعار الفائدة مع تراجع التضخم الرئيسي في أواخر العام الحالي وحتى عام 2018، والتركيز على السياسات التي تدعم النمو.
وقررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، مساء أمس الخميس، رفع أسعار الفائدة على الكوريودور 200 نقطة أساس لتصل إلى 18.75% للإيداع، و19.75% للإقراض، و19.25% للعملية الرئيسية.
وأضاف في تقرير حصلت “البورصة” عليه، إن البنك المركزي رفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس أمس، كمحاولة لمواجهة آثار الجولة الثانية من تخفيضات دعم الطاقة التي تمت مؤخراً.
ويرى أن تلك الزيادة لم تكن الزيادة الثانية المتتالية التي بلغت 200 نقطة أساس فحسب، بل كانت أيضا النوبة الثانية التي لم يتوقعها أي من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاعات بما في ذلك “إتش إس بي سي”.
وذكر “إتش إس بي سي”، أن ارتفاع الفائدة عند مستوى 19.25٪، يشير إلى وصول أسعار فائدة الكوريدور لأعلى مستوى على الإطلاق، حيث تم زيادة الفائدة بمقدار 700 نقطة أساس منذ الربع الأخير من 2016.
وقال إنه مع ارتفاع التضخم إلى ما يقرب من 30٪ على أساس سنوي، وأنه من المرجح أن يرتفع أكثر عند صدور بيانات التضخم الخاصة بشهر يونيو، إلا أن هناك بعض الراحة التي يمكن استخلاصها من تشديد السياسة النقدية التي يتبناها البنك المركزي؛ للحد من نمو الأسعار، ولإعادة تأسيس مصداقية المستهدف من التضخم في سياق برنامج الإصلاح الاقتصادي.
ويتسهدف البنك المركزي تخفيض معدلات التضخم إلى 13% بنهاية العام المقبل وفقاً لبرنامج الإصلاح.
وقال البنك المركزي في بيانه أمس، إنه سيتخذ من القرارات ما تمكنه وبحكم صلاحياته القانونية من تخفيض التضخم إلى 13% في الربع الأخير من العام القادم.
ويرى “إتش إس بي سي”، أن زيادة الفائدة سيكون لها تأثير ملموس على نمو الأسعار، مدفوعاً بالزيادات في جانب العرض للسلع المسعرة جبرياً، خاصة بالنظر إلى تباطؤ الاستهلاك الخاص والنمو السلبي الحقيقي للائتمان، وذلك لضمان أن أي انتعاش في التضخم لم يدم طويلا.
وذكر أن رفع الفائدة سيؤدي إلى زيادة العبء المالي الإضافي، إلا أنه يسرع من التدفقات الأجنبية إلى سوق الدين المصري؛ ما يزيد من الضغوط على الجنيه.
وأضاف التقرير أنه بالرغم من ذلك فأن مكاسب العملات الأجنبية سيكون لها تأثير فوري على التضخم أكثر من رفع سعر الفائدة، مشيراً إلى أن مكاسب العملات الأجنبية من شأنها أن تعيق إعادة التوازن في الحساب الجاري الذي لا يزال أمامه طريق طويل ليتحسن.








