العجز التجارى سيتراجع لكن انخفاض التحويلات سيرفع عجز الحساب الجارى
توقع البنك الدولى فى تقرير حديث له، زيادة الدين الحكومى من نحو %90.2 من إجمالى الناتج المحلى فى نهاية السنة المالية 2019 إلى نحو %93.8 من إجمالى الناتج المحلى فى نهاية السنة المالية 2020.
لكنه قال إن هيكلة المديونية الحكومية لصالح صناديق التأمينات الاجتماعية والتى تبلغ قيمتها 371 مليار جنيه مصرى (ما يمثل %6.4 من إجمالى الناتج المحلي)، سيقلل الدين الحكومى إلى %87.4 من إجمالى الناتج المحلى فى نهاية السنة المالية 2021.
وقال إن جائحة فيروس كورونا كوفيد – 19 تسببت فى إضعاف معدل النمو، وتقويض مصادر الدخل الخارجية، وعرقلة جهود ضبط أوضاع المالية العامة، ومفاقمة التحديات القائمة منذ وقت طويل.
وتزداد المصاعب الاجتماعية تفاقماً بسبب فقدان الوظائف المترتب على ما سبق.
أضاف: ويُعد الحفاظ على مكاسب الاقتصاد الكلى التى تحققت مؤخراً أمربالغ الأهمية لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة صدمة شديدة كهذه.
أوضح: »تباطأ النشاط الاقتصادى، لاسيما منذ تنفيذ تدابير التباعد الاجتماعى والإيقاف المؤقت لحركة النقل الجوى. وفقد الاقتصاد نحو 2.7 مليون فرصة عمل خلال الربع الأخير من السنة المالية 2020، مما أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى %9.6 مقابل %7.7 فى الربع السابق. أشارت التقارير إلى أن قطاعات تجارة التجزئة والجملة والصناعات التحويلية والسياحة والنقل والبناء كانت الأكثر تضرراً من حيث فقدان الوظائف، لاسيما بين العاملين بالقطاع غير الرسمى».
فى ظل سيناريو استمرار الجائحة حتى أوائل عام 2021، قال البنك إن تأثيرها سيمتد خلال سنتين ماليتين مع توقُّع أن يكون التأثير السلبى أشد حدة فى السنة المالية 2021. ولهذا، توقَّع أن يظل النمو إيجابياً رغم انخفاضه من %5.6 فى السنة المالية 2019 إلى %3.5 العام المالى الماضى، ثم إلى %2.3 العام المالى المقبل قبل تعافيه فى العام المالى 2022.
وتوقع استمرار محدودية الاستهلاك الخاص فى المدى القريب فى ظل تأثر مستويات الدخل لدى الأسر بزيادة معدلات البطالة وخفض الرواتب وبالتالى يتوقع زيادة معدلات الفقر لا سيما فى المناطق الحضرية.
ونظرًا لأن الوظائف عالية المهارات بالقطاع الرسمى كانت بمأمن نسبيًا خلال هذه الأزمة فإنه يتوقع ارتفاع مستويات التفاوت وستظل الاستثمارات الخاصة ضعيفة نظرًا لتعطل الإنتاج وحركة التجارة الدولية.
وتوقع انخفاض الصادرات فى ظل الركود العالمى والقيود المفروضة على قطاع السياحة لكن هذه الجائحة تسببت كذلك فى انكماش الواردات، لكن عجز الحساب الجارى سيرتفع فى ظل تراجع التحويلات.
وفى حين قد لا تساير التحويلات التقلبات الدورية فى البداية حيث قد يزيد المصريون بالخارج تحويلاتهم التى تتم لمرة واحدة سنويًا فإنه يتوقع تراجعها فى نهاية المطاف مع الانكماش الذى تشهده دول الخليج.
ومن ناحية أخرى من المتوقع أن يظل الحساب الرأسمالى والمالى مدفوعا بالاقتراض الأجنبى رغم احتمال تراجع الاستثمار الأجنبى المباشر مما يفاقم أوجه الضعف المزمنة فى تلقى قطاعات السلع المتداولة لاستثمارات أجنبية مباشرة.








