واصل المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية تحذيراته للشركات الأعضاء بسبب نظام البيع بالعمولة «الأمانة»، الذى انتهجته شركات كثيرة فى الفترة الأخيرة، الأمر الذى يكبد الصادرات المصرية خسائر كبيرة.
اطلعت «البورصة» على منشورين من المجلس التصديري للحاصلات الزراعية الأول فى سبتمبر الماضى، والثانى فى أكتوبر الجارى، حذر فيهما المصدرين من عمليات الاحتيال التى طالت بعد الشركات فى المواسم الأخيرة.
وفقًا للمنشورين، فإن المجلس وردته شكاوى عدة بسبب عمليات الاحتيال، لكنه اكتشف أن بعض المصدرين من مصر لا يلتزمون بالعقود القانونية الواضحة، ويلجأون فى كثير من الأحيان إلى نظام البيع بالعمولة «الأمانة»، والذى يهتم بإرسال الشحنات إلى السوق المستهدف بدون أى إلزام قانونى يجبر المشترى على رد المستحقات.
قالت مصادرلـ “البورصة”، إن الدول العربية أبرز الأسواق التى تستقبل الحاصلات الزراعية المصرية بنظام البيع بالعمولة، خاصة المملكة العربية السعودية، وهو ما ينتج عنه أزمات فى تلك الأسواق، ويؤثر على سمعة المنتجات المصرية.
أوضحت المصادر، أن أحدث المشكلات جاءت من السوق الروسي، وتنتشر فيه تلك الممارسات بقوة، وفى بعض الأحيان تحدث المضاربات بين المصدرين وبعضهم ما يقلل عوائد التصدير.
قال المجلس فى منشوره، إن العقود القانونية تضمن حق المصدرين من إلزام المستوردين بشروط دفع سداد قيمة السلع المشتراه، مثل الاعتماد المستندى، ويمكن أن تتضمن بندًا يسمح بالاستعانة بشركة جودة عالمية متخصصة للفصل في المنازعات بين الأطراف».
أوضح محسن البلتاجى، رئيس جمعية تنمية وتطوير المحاصيل البستانية «هيا»، أن مثل تلك الممارسات تضر بسمعة المحاصيل المصرية فى الخارج، وبالتالى تقل الاستفادة من المجهودات المستمرة فى عملية التنمية.
أوضح البلتاجى، أن البيع بالعمولة يضعف قيمة المنتجات فى السوق المشحون إليه، خاصة وأنه يمكن دخول كميات كبيرة لا يحتاجها السوق، وبالتالى ستنخفض الأسعار وستضعف التنافسية أمام منتجات الأسواق الأخرى، لتنخفض العائدات الإجمالية فى النهاية.
أضاف أحمد فرحات، رئيس شركة اكسترا جلوبال للحاصلات الزراعية، أن انخفاض العائدات لا يضر بالمصدر وحده، بل تمتد الأضرار إلى الاقتصاد ككل، بداية من الزراعة والمنتجين الذين ستنخفض عليهم أسعار البيع، ومن ثم انخفاض عائدات الزراعة.








