أكد مختار توفيق رئيس مصلحة الضرائب المصرية حرص وزارة المالية ومصلحة الضرائب على فتح باب الحوار وتبادل الآراء والمناقشة والاستماع لكافة المشكلات والحلول والمعوقات مع كافة مؤسسات المجتمع الضريبي والمدني، موضحًا أن مصلحة الضرائب شهدت العديد من المشروعات الضخمة للتطوير والميكنة والتحول الرقمي ، ولقد بدأت مصلحة الضرائب المصرية بمنظومة الاقرارات الإلكترونية وميكنة نماذج الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها المصلحة بالتعاون مع بالتعاون مع لجنتي المالية وتكنولوجيا المعلومات بجمعية رجال الأعمال المصريين اليوم، لإلقاء الضوء على جهود المصلحة في تحفيز الاستثمار ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية وجهودها في التطوير الرقمي ومراحل استكمال ميكنة منظومة العمل الضريبي، ومشروعات الفاتورة الإلكترونية والإيصال الالكتروني والاقرارات الإلكترونية.
وقال توفيق “بدأنا في الاقرارات الإلكترونية بشركات الأموال ثم الأشخاص الإعتبارية يليها الأشخاص الطبيعيين ولقد كان هناك العديد من التحديات التي واجهتنا لتطبيق هذه المنظومة الإلكترونية”، ولكن رجال الأعمال والمستثمرين كانوا أكبر داعم لنا لنجاح هذه المنظومة والتي بدأت بالتطبيق عليهم، مشيدا بالتزامهم بها حتى نجحت المنظومة في تطبيقها.
وأضاف أنه بعد ذلك قامت المصلحة بتطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية ومنظومة الإيصال الإلكتروني، مؤكدا أن منظومة الفاتورة الإلكترونية تحظى بمتابعة دقيقة ومستمرة لوزير المالية يوما بيوم، لافتا إلى أن المنظومة مرت بالعديد من المراحل حتى وصلنا الآن إلى المرحلة الثامنة، موضحًا أن المراحل الأولى من تطبيق منظومة الفاتورة تم تطبيقها على مركز كبار الممولين ومركز متوسطي الممولين ومركز كبار المهن الحرة.
ودعا مجتمع الأعمال وكل المجتمع الضريبي بمساعدة مصلحة الضرائب في تطبيق هذه المنظومات الإلكترونية بنجاح، وذلك بالتزامهم بها ، مطالبًا كافة الشركات بضرورة أن تلتزم برفع كامل فواتيرها على منظومة الفاتورة الإلكترونية، مشيرا إلى أن منظومة الفاتورة الإلكترونية لديها قدرة هائلة على تحليل البيانات وعلى اعطاء تنبيهات وتقارير بأى تغير يحدث عند أى ممول أو شركة بالنسبة للفواتير التي يقوم بإرسالها، بل إن المنظومة تقوم بإرسال ايميلات ورسائل للممولين لتنبيههم أن هناك انخفاضا في عدد الفواتير المرسلة أو عدم قيامها بارسال الفواتير .
وتابع توفيق أن الحصيلة الضريبية قد زادت بمعدل نمو 20% ، قائلا لقد حققت مصلحة الضرائب حتى يناير 2023 معدل نمو تجاوز 17% أو 18% وهذا جاء نتيجة تطبيق المنظومات الإلكترونية والتي من خلالها نستطيع حصر الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية ومتابعة المجتمع الضريبي بشكل دقيق، مشيرًا أنه عند تحليل الحصيلة الضريبية حتى 31 يناير 2023 نجد أن معدلات النمو كانت في المهن غير التجارية ، وضريبة كسب العمل ، والأرباح التجارية ، مؤكدا أن مصلحة الضرائب منفتحة تماما لتقديم كافة التيسيرات وحل المشكلات والإجابة على كافة التساؤلات والاستفسارات.
وفيما يتعلق بالتقدير الجزافي، أكد على وجود توجيهات رئاسية بضرورة حل مشكلة الملفات القديمة، لافتا أن هناك مشروع قانون في مجلس النواب الآن بالنسبة للملفات أقل من 10 ملايين جنيه، كما يتم أيضا دراسة لوضع قانون فيما يتعلق بالملفات فوق 10 ملايين جنيه، مؤكدا أنه خلال هذه الفترة تم عمل تعليمات بالمأموريات للتعامل مع هذه الملفات لحين صدور التشريعات .
ومن جانبه، أوضح المهندس علي عيسي رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين أن هذه الندوة تهدف إلى إلقاء الضوء على المنظومة الضريبية في مصر ودورها في تحفيز الاستثمار ودمج الاقتصاد غير الرسمي في منظومة الاقتصاد الرسمي، ودور مجتمع الأعمال في تحقيق ذلك ، مضيفًا أن الندوة قامت باستعراض آخر ما توصلت إليه مصلحة الضرائب وجهودها في مشروعات التطوير الرقمي واستكمال ميكنة الضرائب ومشروع الإيصال الإلكتروني والفاتورة الإلكترونية وتقديم الإقرارات إلكترونيا.
وأشاد بالعلاقات المتميزة والاحترام المتبادل بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية من ناحية وجمعية رجال الأعمال المصريين من ناحية أخرى، قائلا إن هناك تعاونا وثيقا على مدار سنوات طويلة، مشيراً إلى أن الدكتور محمد معيط وزير المالية صديق مقرب ومستمع جيد لصوت الصناع ومجتمع الأعمال باعتباره مهندس لمبادرة دعم قطاعي الصناعة والزراعة والتي سيتم تطبيقها الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أن تطوير السياسة الضريبية هي الأهم من تخفيض الضرائب، مطالبًا بالاستمرار في ثورة التغيير والتشريعات لوزارة المالية للانتهاء من مشروعات الميكنة وإصدار حوافز للمتلزمين ضريبيا.
ومن ناحيته، أكد الدكتور مهند طه خالد أمين صندوق جمعيه رجال الأعمال أن مجتمع الأعمال داعم ومساند بقوة لمشروعات ميكنة الضرائب لأنها في صالح الملتزمين، مشيراً لأهمية التيسير على الممولين في عملية نقل الملف الضريبي للمأموريات بكامل بياناته، وتسريع وتيرة العمل بين العاملين في المصلحة وفي ملفات التقادم حيث تعد استنزاف لجهود جميع الأطراف.
وأوضح ماجد عز الدين رئيس اللجنة المالية أن الهدف من هذه الندوة، هو الاستماع لجهود مصلحة الضرائب والموقف الحالي لاستكمال منظومة العمل الضريبي والفاتورة الإلكترونية وغيرها لتقريب وجهات النظر مع مجتمع الأعمال فيما يحدث وما هو قادم.
وأكد المهندس أحمد سرحان نائب رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالجمعية، أن اللجنة يربطها علاقة متميزة بوزارة المالية وهيئاتها المختلفة ومطلعة عن كثب علي ما حدث من طفرة في مشروعات التطوير الرقمي في إطار من التعاون بين الحكومة ومجتمع الأعمال.
أ.ش.أ







