رئيس مجلس الإدارة لـ”البورصة”: الجمعية تنظم بعثات تجارية إلى كينيا وتنزانيا بنهاية العام الجارى
عدم الإلمام بالسوق والاضطرابات السياسية أبرز معوقات دخول المستثمر المصرى لأفريقيا
مصنعو زيوت الطعام يتطلعون إلى استيراد الصويا من نيجيريا لانخفاض أسعارها مقارنة بأوروبا
إزالة العراقيل الخاصة بمناقصات الاستيراد أمام المنتجين الأفارقة ضرورة
التصدير لأفريقيا قد يكون السبيل للخروج من الأزمة الحالية
تسعى جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة إلى طرق أبواب 30 دولة أفريقية بنهاية العام المقبل، فى إطار دورها الخدمى للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة بمصر، وتذليل المعوقات بين الشركات المصرية ونظيرتها الأفريقية.
قال يسرى الشرقاوى، رئيس مجلس الإدارة، إن الجمعية تمكنت خلال السنوات الماضية من التواجد فى نحو 20 دولة أفريقية من إجمالى 54 دولة، وذلك عن طريق الزيارات التى نفذتها إلى تلك الدول واللقاءات المشتركة بين رجال الأعمال فى المؤتمرات التى تنظمها الحكومات.
أضاف لـ”البورصة”، أن الجمعية تجهز لتنظيم عدد من الرحلات والبعثات التجارية بنهاية العام الجارى إلى عدد من الدول الأفريقية أبرزها كينيا وتنزانيا، بالإضافة إلى العمل على تنظيم المؤتمرات والمعارض التى تلعب دوراً هام فى تعميق العلاقات المصرية الأفريقية.
ووفق بيانات وزارة التجارة والصناعة، ارتفعت حجم الاستثمارات المصرية فى أفريقيا بنهاية عام 2021 إلى 10.2 مليار دولار بزيادة 1.2 مليار دولار عن 2020، بينما سجل إجمالى الاستثمارات الإفريقية فى مصر نحو 2.8 مليار دولار.
أردف الشرقاوى أن، القطاع الصناعى المصرى أحد أبرز القطاعات الواعدة أمام المستثمر الأفريقى خلال الفترة الحالية، لذلك لابد من عمل الحكومة على توفير مناخ استثمارى مشجع وجاذب لحصيلة أكبر من المستثمرين الأجانب.
تابع: “أكثر من 20 مستثمر أعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة شركاء استراتيجيين فى عملية التنمية بالعديد من الدول الأفريقية، الأمر الذى يعزز من فرص التكامل الصناعى بين مصر وتلك الدول ويساهم فى توسيع القاعدة”.
أضاف أن الجمعية لديها مكاتب فى 16 دولة أفريقية وتعمل من خلالها على تنظيم المؤتمرات، والمعارض، وورش العمل، للتوعية بنظام الاستثمار فى أفريقيا عبر ما يقرب من 22 لجنة نوعية متخصصة بالجمعية، الأمر الذى يساعدهم على التواجد فى العمق الأفريقي.
لفت إلى ضرورة العمل على رفع وعى المستثمرين المحليين بأهمية التوجه إلى قارة أفريقيا، نظراً لما يمكن أن يحققوه من استثمارات ضخمة وناجحة وقد يكون لها مردود إيجابى على الدولة المصرية فى توريد المنتجات التى تستورد من دول أوروبا.
واعتبر أن أحد أبرز المعوقات التى تمنع المستثمر المصرى من التوسع داخل السوق الأفريقى تتمثل فى ابتعاده عن السوق الأفريقى، ما يجعله غير ملم بأبعاده بجانب مخاوفه من التحويلات الخاصة بالبنوك نتيجة لعدم الاستقرار السياسى لبعض الدول.
أضاف أن بعض الشركات المحلية ليس لديها ميزانيات للتوسع داخل أسواق جديدة، بالإضافة إلى عدم مشاركة الشركات فى المعارض الخارجية، ما يساهم فى إبطاء حركة التبادل التجارى بين مصر والقارة السمراء.
وبلغ حجم التبادل التجارى بين مصر ودول القارة الأفريقية 5.3 مليار دولار بنهاية 2021، وفقاً لبيانات الجهاز التمثيل التجارى المصرى، بوزارة التجارة والصناعة.
بينما أظهر أحدث تقارير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع حجم التبادل التجارى بين مصر ودول إفريقيا إلى نحو 6.3 مليار خلال الشهور التسعة الأولى من 2022.
أشار إلى أن شريحة كبيرة من المستوردين المصريين يتطلعون إلى استيراد بذرة فول الصويا من نيجيريا لاستخراج زيت الصويا محلياً نتيجة لزيادة الطلب على زيوت الطعام بمصر فى ظل ارتفاع تكلفة الاستيراد من دول أوروبا.
ذكر الشرقاوى أن القطاع الزراعي قادراً على زيادة حاصلاته الزراعية لتغطية احتياجاته الأساسية من السلع الغذائية من خلال الزراعة خارج الحدود التى تعمل الدولة على تطبيقها حالياً.
استكمل أن دول حوض النيل تعد الأفضل للزراعة نظراً لتوافر جميع العناصر التى تساهم فى تحقيق الأهداف المطلوبة.
وخصصت جمهورية الكونغو أراضى زراعية مؤخرًا، لمصر وذلك فى إطار اتفاقية التآخى والصداقة بين مدينة شبين الكوم ومدينة موسنجو، بمساحة 20 ألف هكتار قابلة للزيادة بحيث يحصل الجانب المصرى على 60% من المنتجات المزروعة أو المصنعة و40% للجانب الكونغولى، حسب تصريحات وزير الخارجية لشؤون دول وسط أفريقيا .
أشار إلى أن الجمعية تسعى الآن لمساعدة المستثمرين المحليين لتصدير منتجاتهم للسوق الأفريقى من خلال عدة محاور تتمثل أبرزها محاولة خلق قنوات للتواصل المشترك، بالإضافة لتوفير المعلومات حول السوق مع بذل مجهود فى التعريف بشخصية المنتج المصرى بتلك الأسواق.
وقال إن مصر تمتلك استثمارات ضخمة فى القارة الأفريقية أبرزها 11 مزرعة نموذجية تم تدشينها بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، ومركز البحوث الزراعية، بالإضافة للاستثمار فى سد جوليوس نيريرى بتنزانيا، بجانب التعاون المصرى الأفريقى فى إنتاج لقاحات كورونا.
أشار إلى أهمية تبنى الحكومة المصرية إطلاق مبادرات لدعم استقبال المنتجات الأفريقية وإزالة أى عراقيل خاصة بالمناقصات لزيادة تشجيع مستثمرى القطاع الخاص على الاعتماد على السوق الأفريقى بدلاً من الاستيراد من دول خارج القارة.
وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الأفارقة إن الجمعيو نظمت “المؤتمر النيجيرى المصرى” مؤخرًا، تواجد به 145 رجل أعمال نيجيرى و3 وزراء و2 من حكام الولايات بنيجيريا، بجانب 250 رجل أعمال مصرى، ما أدى لمناقشات حول استثمار بعض شركات إدارة المرافق وشركات الأنابيب البلاستيكية وشركات التطوير العقارى المصرية للاستثمار فى نيجيريا وبعض دول أفريقيا.
أشار الشرقاوى إلى أن ما يشهده السوق المحلى من صعوبات تعد فترة مؤقتة فرضتها الكثير من التحديات غير التقليدية بدأت منذ جائحة كورونا ثم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التى ألقت بظلالها على تعميق أزمة سلاسل الأمداد فى العالم لذلك نشهد ارتفاعات سعرية غير طبيعية لبعض السلع الأساسية والنفط والنقل بجميع الدول.
وقال إن سبيل الخروج من الأزمة الحالية هو تغير نظرة المستثمرين المحليين، والتحول إلى التصدير إلى الأسواق الأفريقية والعالمية وعدم الاكتفاء بالسوق المحلى للبحث عن العملة الصعبة حتى يستطيعوا الاستمرار فى الإنتاج والتصنيع.
كتبت – أمنية عاصم:








