عروض سعرية وتسهيلات فى السداد.. محاولات لبناء علاقات مع المستوردين الجدد
تتهيأ شركات المناطق الحرة لغزو الأسواق الأفريقية من خلال اقتناص فرص تصديرية جديدة عقب غياب المنتجات الأسيوية عن أغلب الأسواق بسبب تصاعد هجمات الحوثى فى البحر الأحمر.
وبررت الشركة تلك المساعى بتلجقيها طلبات تصديرية كثيرة منذ بداية العام الجارى، لتصدير منتجات بقطاع الصناعات الكهربائية، والملابس الجاهزة، والصناعات المغذية، والبتروكيماويات.
وحرصت الشركات على تقديم عروض سعرية وتسهيلات فى السداد للمستوردين الجدد، فى محاولة لكسب ثقتهم وبناء علاقات تمكنهم من الاستحواذ على حصة كبيرة بالسوق الأفريقى.
ورغم الحصيلة التصديرية المحدودة للمناطق الحرة والتى وصلت إلى 210.4 مليار جنيه العام الماضى، إلا أن الحكومة تراهن عليها فى الوصول بصادرات البلاد السلعية إلى 145 مليار دولار بنهاية 2030، بحسب استراتيجية الدولة الاقتصادية.
وبحسب تصريحات سابقة لرئيس الهيئة العامة للاستثمار، حسام هيبة، لـ”البورصة”، بلغ عدد المناطق الحرة العامة فى مصر 9 مناطق، والمناطق الحرة الخاصة 230 منطقة، وتم تخصيص 6 مناطق استثمارية جديدة بنهاية العام الماضى ليصل عددها إلى 17 منطقة حاليًا.
“فويتش للملابس الجاهزة”: تلقينا 30 طلبًا تصديريا من دول أفريقية منذ بداية العام
قال خيرى الدين رئيس مجلس إدارة شركة فويتش للملابس الجاهزة، إن الشركة تعتمد بنسبة 80% على السوق الأوروبى فى تسويق إنتاجها، والباقى موزع بين الدول العربية والأفريقية.. لكن بداية العام الجارى تلقت الشركة أكثر من 30 طلبا تصديريا من دول أفريقية وتم توقيع عقود مع معظمها.
أضاف لـ”البورصة” أن الطلبات الجديدة جاءت من دول أثيوبيا، وكينيا، وأوغندا، وتشاد، ونسعى من خلال التعاون مع المستوردين الجدد بتلك الدول إلى جذب مزيد من التعاقدات خلال الفترة المقبلة.
وقال إن التحديات التى تواجه التصدير إلى دول أفريقيا هو ارتفاع تكلفة الشحن، لذلك على الحكومة أن تبدأ فى تيسير خطوط ملاحية بأسعار مخفضة حتى تتمكن الشركات من الحفاظ على العملاء الجدد.
تابع أن شركات المناطق الحرة قادرة على التواجد بشكل قوى فى السوق الأفريقى مقارنة بالشركات التى بنظام الاستثمار الداخلى، نظرًا للحوافز والاعفاءات التى تحصل عليها مقابل زيادة قدرتها التصديرية، لكن عدم المعرفة بطبيعة السوق لشريحة كبيرة من الشركات يعد عائقا أمام زيادة صادراتها.
ووفق آخر بيانات أعلنها الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفعت قيمة التجارة بين مصر والدول الإفريقية طفيفاً خلال أول ثمانية أشهر من العام الماضى لتبلغ 5.819 مليار دولار بنمو 1.2% مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2022.
كمال: شركات «بورسعيد الحرة» تتوسع لتلبية الطلب التصديرى المرتفع
قال مجدى كمال مدير جمعية مستثمرى المنطقة الحرة ببورسعيد، إن الشركات العاملة فى منطقة بورسعيد تسعى إلى التواجد فى جميع الأسواق التى تجد فيها فرصًا تصديرية جيدة، وجميعها تكافح فى الحصول على طلبات تصديرية فى أفريقيا بدعم من حملات الترويج والمشاركة فى المعارض الخارجية.
أضاف لـ”البورصة”، أن الشركات الصينية من أكبر المنافسين بالأسواق الأفريقية وبالتحديد فى قطاع الملابس الجاهزة، ومن المتوقع أن تمنح أحداث البحر الأحمر منتجات القطاع فرصة جيدة لدخول السوق الأفريقى.
لفت إلى أن طلبات التصدير الجديدة من بعض دول أفريقيا دفع شركات فى المنطقة إلى تنفيذ توسعات جديدة بقطاع الملابس الجاهزة خلال الفترة الحالية، أبرزها شركة “جى إن تى” و”سى ار اس” المتخصصتين فى صناعة الملابس الجاهزة، لمضاعفة الطاقة الإنتاجية.
أشار إلى أن «جى إن تى» رصدت نحو 30 مليون دولار لإنشاء مصنعها الجديد فى ذات المنطقة، بينما رصدت «سى ار سى» 35 مليون دولار، ومن المرتقب تخصيص مساحات أراضى لهما خلال الفترة المقبلة من قبل الهيئة العامة للاستثمار للبدء فى الأعمال الإنشائية.
تابع أن المنطقة تضم 28 شركة منها 27 تعمل فى صناعة الملابس الجاهزة وواحدة فى صناعة ضفائر السيارات، وتصل القيمة الاستثمارية لتلك المصانع إلى 1.2 مليار دولار.
وقال زياد على، أحد المستثمرين بقطاع البتروكيماويات بالمنطقة الحرة فى محافظة الإسكندرية، إن الشركة أرسلت بعثة تجارية إلى دولة الكونغو الديمقراطية، لتوقيع عقود تصديرية مع بعض المستوردين، وبالفعل اتفقت الشركة على تصدير منتجات إلى 10 شركات.
وأشار إلى أن الشركة تسعى إلى فتح منفذ تصديرى دائم بدول أفريقيا، بدلا من الطلبات المؤقتة التى لا تستطيع الاستيراد من الصين بسبب ارتفاع تكلفة المنتج مقارنة بمصر.
البحيرى: 5 ملايين جنيه دعمًا من غرفة الصناعات النسيجية لفتح أسواق فى القارة السمراء
قال خالد البحيرى مدير غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، إن ارتفاع تكلفة الشحن الصينية إلى دول أفريقيا بسبب تحويل المسار بعيدًا عن البحر الأحمر، أعطى ميزة نسبية للشركات المصرية المصدرة وعزز قدرتها التنافسية بتلك الأسواق.
أشار إلى أن الغرفة رصدت 5 ملايين جنيه دعمًا للمصانع ومساعدتها فى فتح أسواق تصديرية بمختلف الأسواق وفى المقدمة دول أفريقيا.
وتمتلك مصر 15 مكتبًا للتمثيل التجاريّ متمثّلة فى الأصول المملوكة لشركة النصر للتصدير والاستيراد داخل القارّة الأفريقيّة، وتسعى لإقامة مراكز تجاريّة مصريّة متكاملة فى إفريقيا، بالاعتماد على هذه الأصول، على أن تكون البداية بثلاث دول إفريقيّة أساسيّة، وهي: كينيا، وتنزانيا، وكوت ديفوار.
قالت نيلى عبدالسلام عضو مجلس إدارة الصقر لصناعة الغزل والنسيج، وإحدى الشركات العاملة بنظام المناطق الحرة، إن وفدًا من شركات أفريقية زارا مصنع الشركة خلال أبريل الماضى للتعاقد على استيراد ملابس ومنسوجات وتم التوقيع مع بعضها.
أضافت لـ”البورصة” أن الشركة بدأت تصدير شحنة إلى دولة زامبيا مطلع الشهر الجارى، ومن المرتقب أن تبدأ تصدير شحنة أخرى إلى دولة الكونغو الديمقراطية خلال الشهرين المقبلين وجميعهم عملاء جدد للشركة.
أوضحت أن الشركة تفضل زيادة القدرات التصديرية لزيادة حصيلة النقد الأجنبى والتى توظفها فى استيراد حاجاتها من الخامات ومستلزمات التصنيع، بدلا من بيع جزء من الإنتاج محليًا فى نطاق ما حدده قانون الاستثمار.
الجبلى يقدم مقترحًا للحكومة بإنشاء شركة متخصصة فى دراسة الأسواق الأفريقية
وقدم شريف الجبلى، رئيس لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، مقترحًا للحكومة بإنشاء شركة وطنية متخصصة فى دراسة الأسواق الإفريقية.
ووفق وثائق المراجعة الأولى والثانية للاقتصاد المصرى الصادرة عن صندوق النقد الدولى فإن الحكومة تدرس فرض ضرائب على حصيلة صادرات المناطق الحرة للسوق المحلى.








