قال مستثمرون ومصنعو أغذية، إنَّ الإصلاحات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة، أدت إلى تحفيز مجتمع الأعمال لاستئناف خطته التوسعية، وضخ استثمارات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
لكنهم رهنوا زيادة وتيرة ضخ رؤوس أموال جديدة بهبوط معدلات التضخم، ومن ثم خفض تكلفة الفائدة على الإقراض، بجانب تثبيت أسعار الصرف لمدد زمنية طويلة الأمد.
قال المهندس أشرف الجزايرلى، رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إنَّ الإصلاحات الاقتصادية دعمت المناخ الاستثمارى لقطاع الصناعات الغذائية.
أضاف لـ«البورصة»، أن صفقة رأس الحكمة، ونجاح الحكومة فى جذب استثمارات محلية وأجنبية غير مسبوقة ساعدا على استقرار سعر الصرف، لافتاً إلى أن التغيير الوزارى الجديد منح مجتمع الأعمال مؤشرات إيجابية على جميع المستويات والأصعدة من مجموعة اقتصادية وأخرى خاصة بالتنمية الصناعية.
أوضح «الجزايرلى»، أن كل هذه العوامل منحت منطمات الأعمال الثقة وحفزت المصنعين على ضخ استثمارات جديدة واستئناف الخطط التوسعية.
كما تخطى قطاع الصناعات الغذائية أزمة نقص العملة بعد تسريع وتيرة الإفراج عن الخامات، ومن ثم زيادة الطاقات الإنتاجية لدعم المعروض بالأسواق، وزيادة معدلات التصدير بعد تسجيلها مستويات قياسية خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الحكومة تكثف اجتماعاتها مع المصنعين والتجار حالياً؛ للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة، لتنشيط حركة السوق، وزيادة المعروض من السلع، موضحاً أن تراجع معدلات التصخم يساعد على خفض أسعار الفائدة، ومن ثم خفض التكلفة الاستثمارية، ما يحفز ضخ روؤس الأموال. واعتبر تراجع القوة الشرائية، التحدى الأكبر الذى يواجه القطاع حالياً، وتواجهه الشركات عبر منح عروض تنافسية أكبر، حتى تحصل على حصص سوقية لإنعاش مبيعاتها.
«فندى»: «الحرية» تضيف خط إنتاج النصف الثانى 2024
وقال حسن فندى، رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية، إنَّ القطاع يعتزم ضخ استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية، وتولى كامل الوزير حقيبة وزارة الصناعة.
أضاف «فندى» الذى يرأس شركة الحرية للصناعات الغذائية لـ«البورصة»، أن شركته تعيد دراسة استكمال خطتها التوسعية بإضافة خط إنتاج جديد، خلال النصف الثانى من العام المقبل، وذلك لرفع الطاقة الإنتاجية بنسبة 25%.
وأوضح أن الشركة تخطط لإضافة وتسويق منتجات جديدة، واقتحام أسواق تصديرية بخلاف المتواجدة بها حالياً.
نمو تاريخى لصادرات الصناعات الغذائية المصرية
أشار إلى أن استقرار سعر الصرف لمدة زمنية طويلة المدى، يساعد الشركات على حساب التكلفة الاستثمارية للتوسع، كما سيكون عاملاً مساعداً على ثبات تسعير المنتجات واستقرار السوق.
كما أن زيادة أسعار المحروقات تؤثر على زيادة تكاليف الشحن والنقل، ولا تتفاعل مع العملية التصنيعية لاعتماد معظم المصانع على الغاز الطبيعى.
«قرقوشة»: «كامينا الغذائية» تستأنف خطتها التوسعية العام المقبل
وقال مينا قرقوشة، مدير مبيعات شركة كامينا الغذئية، إنَّ التوترات التى طرأت على سعر الصرف، خلال الفترة الماضية، ومن ثم ظهور سوق موازٍ، دفعت «كامينا الغذائية» لإرجاء ضخ استثمارات جديدة سواء فى شراء خطوط إنتاج أو زيادة طاقة إنتاجية.
أضاف لـ«البورصة»، أن الشركة تعتزم استئناف خطتها التوسعية العام المقبل، بعد تحسن العمليات الاستيرادية، واستقرار سعر العملة، وما يعزلها عن استكمالها خلال العام الحالى هو معدلات التضخم المرتفعة، بجانب أسعار الفائدة الكبيرة حال الحصول على تمويلات بنكية.
لفت «قرقوشة»، إلى أن معدلات التضخم المرتفعة أدت إلى انكماش السوق، وتراجع معدلات الطلب عن سابقته من السنوات الماضية.
وواصلت وتيرة معدلات التضخم فى يونيو الماضى هبوطها إلى 27.5% للشهر الرابع على التوالى على أساس سنوى، مقارنة بـ29.1% فى مايو الماضى، ولكنها تظل عند معدلات مرتفعة وفق ما قاله مصنعو أغذية لـ«البورصة».
أشار مدير مبيعات كامينا الغذائية، إلى أن مستهدفات الحكومة لخفض معدلات التصخم بنهاية العام تفتح شهية الشركة للبدء فى ضخ استثمارات جديدة لشراء خطوط إنتاج ورفع طاقتها الإنتاجية. وأوضح أن الشركة تستهدف فتح أسواق تصديرية جديدة، خلال الفترة المقبلة، لزيادة مواردها الدولارية، وتغطية احتياجاتها من العملة الأجنبية لاستيراد خاماتها اللازمة للتصنيع.








