أدت الطفرة الإنشائية التى تشهدها دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية، وتطلعات المملكة لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية العالمية، إلى زيادة الطلب على العمالة المصرية.
ويرى مسئولو إلحاق العمالة بالخارج، أنه بجانب تلك الفعاليات المهمة، يظل الطلب مرتفعاً على العمالة المصرية بدعم من ثورة الإنشاءات والمشروعات التنموية الجديدة، ورؤية المملكة لـ2030.
قال عبدالرحيم مرسى، عضو شعبة إلحاق العمالة بغرفة القاهرة التجارية، إنَّ الطلب على عقود العمل للسفر للخارج مرتفع طوال فترات العام.
أضاف «مرسى» لـ«البورصة»، أن الدول الخليجية أكثر الدول استقطاباً للعمالة المصرية، بعد دخولها فى عدد كبير من المشروعات الإنشائية الحالية والمخطط لها خلال الفترة المقبلة، وبدعم من إعادة الإعمار فى بعض الدول العربية.
لفت إلى أن انخفاض سعر العملة المحلية، حفز عدداً كبيراً من العمالة المصرية، للبحث عن فرص عمل فى الخارج، للاستفادة من الفارق فى مستويات الرواتب.
أوضح أن المملكة العربية السعودية تستحوذ على النسبة الأكبر من عقود العمل المصدرة، بسبب المشروعات السكنية والترفيهية التى تنشئها حالياً، متابعاً أن أكثر التخصصات طلباً فى مجال المقاولات والمعمار، من مهندسين، وفنيى الكهرباء، وتركيب السيراميك، والدهانات، وأعمال المحارة والحدادة وغيرها من المهن الأخرى.
ذكر أن الشعبة تستهدف تصدير 400 ألف عقد عمل سنوياً، معظمها إلى دول خليجية، فى ظل وجود عائق اللغة أمام تصدير العمالة للدول الأوروبية.
“التضامن” و”العمل” تبحثان إجراءات حماية العمالة غير المنتظمة
ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر يونيو 2024 وذلك للشهر الرابع على التوالى بمعدل 65.9% لتسجل نحو 2.6 مليار دولار، مقابل نحو 1.5 مليار دولار خلال الشهر نفسه من 2023.
ورصدت «البورصة»، فى جولة على عدد من مكاتب الحاق العمالة بمنطقة الدقى، مستوى الإقبال على البحث عن فرص عمل فى الخارج.
قال أصحاب مكاتب، إن أسعار عقود العمل لم تتحرك بشكل كبير مقارنة بالعامين الماضيين، ولكن انخفاض العملة أدى إلى زيادة سعر العقد بالعملة المحلية.
أضافوا، أن متوسط أسعار عقود العمل للمملكة العربية السعودية تتراوح بين 3 و7 آلاف ريال حسب التخصص وإجراءات وضوابط العقد داخل المملكة.
قال محمد ممدوح، مدير مكتب رياض مكة لإلحاق العمالة بالخارج، إنَّ المكتب يشهد توافد أعداد كبيرة من راغبى السفر على مدار الأسبوع، ولكن زيادة الإقبال لا تتناسب مع قلة أعداد التأشيرات القادمة من الخارج.
أضاف لـ«البورصة»، أن قلة عدد التأشيرات الحرة تعود إلى ما يسمى تأشيرة العمالة الموسمية، التى يحصل عليها أشخاص مصريون داخل وخارج المملكة ويتم بيعها بأسعار مرتفعة وبطرق غير رسمية، ما يقلل فرص المكاتب فى اقتناص تلك التأشيرات.
أشار إلى أن السعودية أكثر الدول طلباً على العمالة المصرية، بعد دخولها فى مشروع نيوم ومدينة الملك عبدالله والتوسعات التى تجريها فى الحرم المكى وإعلان خطتها لاستضافة كأس العالم.
أوضح أن بعض المؤسسات والشركات السعودية توفر السكن والتأمين الصحى للوافدين، إضافة إلى الراتب.
«أبوشامة»: انخفاض قيمة العملة المحلية لم يؤثر على رواتب الخارج
يرى وليد أبوشامة، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال أصحاب ومديرى شركات التوظيف، رئيس شركة الرياض لإلحاق العمالة بالخارج، أن انخفاض سعر العملة لم يؤثر على متوسطات رواتب المصريين بالخارج.
أشار إلى أن أسعار رسوم الكشف الطبى للراغب فى السفر، ارتفعت بنحو 50% منذ مارس الماضى.
ذكر أن السعودية اتخذت بعض الإجراءات الخاصة للتأكد من مهارة الشخص الوافد لإتقانه للمهنة، عن طريق إطلاق شهادة الفحص المهنى فى مصر والتى هى فى المرحلة التجريبية حالياً، وسيتم تطبيقها خلال شهر برسوم نحو 50 دولاراً، كأحد اشتراطات واجراءات السعودية لاستقطاب عمالة من الخارج.
وقال إن السعودية تستحوذ على النسبة الأكبر من العمالة المصرية المصدرة للخارج تليها الإمارات والكويت وغيرها من الدول العربية، ثم دول أجنبية.
كشف أن الطلب على العمالة المصرية للمملكة تزايد خلال الشهور الماضية، بدعم من استضافتها المعرض الدولى «إكسبو 2030» ومؤشرات استضافة كأس العالم 2034، وما يسبقهما من عمليات إنشائية وتنظيمية للظهور بالشكل اللائق أمام العالم، بجانب مشروعات الإعمار بها مثل مدينة «نيوم» ذات التكلفة الاستثمارية المرتفعة عند 1.2 تريليون ريال.
أوضح، أن قرار المملكة إلزام الشركات الأجنبية الراغبة فى الاستثمار بإنشاء مقر لها داخل السعودية، أحد أبرز الدوافع لاستقطاب العمالة المصرية.








