سجل معدل التضخم في روسيا انخفاضا ليصل إلى 8.6% على أساس سنوي، في شهر سبتمبر، لكن هذا التراجع جاء أقل قليلاً من المتوقع.
وأظهرت نتائج البيانات التى نشرتها هيئة الاحصاء الفيدرالية الروسية “روس ستات”، اليوم الأحد، أن الضغوط على الأسعار الأساسية لا تزال تتباطأ ببطء شديد، وفق ما نقلته منصة “البلقان” الاخبارية.
ويتوقع المحللون أن يقوم البنك المركزي الروسي برفع أسعار الفائدة من 19% إلى 20% في وقت لاحق من هذا الشهر عقب اجتماعه المتوقع في 25 أكتوبر الجاري.
وقال ليام بيتش، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” للأبحاث الاقتصادية: “الانخفاض كان من 9.1% على أساس سنوي في أغسطس، وهو ما يتماشى مع توقعاتنا، لكنه جاء أعلى من التوقعات العامة التي كانت تشير إلى نسبة 8.5%، وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.5%.
وأظهرت البيانات، أن تضخم أسعار المواد الغذائية والسلع غير الغذائية والخدمات قد تباطأ جميعها الشهر الماضي، على الرغم من أن التضخم في قطاع الخدمات انخفض بشكل طفيف من 11.7% على أساس سنوي إلى 11.6%”.
وأضاف بيتش: “في ظل هذه المعطيات، نعتقد أن رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إضافية إلى 20% بات مرجحًا بشكل كبير”.
كما أظهر مقياس “روس ستات” للتضخم الأساسي، الذي يشمل بعض المواد الغذائية، تراجعاً طفيفاً من 8.4% على أساس سنوي إلى 8.3%.
ووفقًا لمعدلات شهرية معدلة موسمياً، تُقدر كابيتال إيكونوميكس أن التضخم الأساسي لا يزال مرتفعاً بمعدل سنوي يفوق 8%.
وفي الأسابيع الأخيرة، اتخذت إلفيرا نابيولينا محافظ البنك المركزي نبرة أكثر تشددًا، مشيرة إلى أن رفع آخر لأسعار الفائدة قد يكون واردًا في الاجتماع المقبل للبنك في وقت لاحق من هذا الشهر.
يذكر أن التضخم يسجل مستويات أعلى قليلاً من توقعات البنك المركزي لنهاية عام 2024 التي تتراوح بين 6.5% و7%.
كما أن تحقيق هدف التضخم لنهاية عام 2025، الذي يتراوح بين 4% و4.5% أصبح يبدو أكثر صعوبة، خاصة في ضوء الميزانية الفيدرالية لعام 2025 التي تقترح زيادة الإنفاق بنسبة 13% في العام المقبل.








