متولى: تحسن الاقتصاد وإصلاح سعر الصرف وراء عودة التحويلات للنمو
أعلن البنك المركزى تسجيل تحويلات المصريين فى الخارج 2.6 مليار دولار خلال أغسطس، بنمو سنوى 65.5% عن أغسطس 2023، لكنها أقل من 3 مليارات فى يوليو الماضى.
وقال البنك فى بيان إن التحويلات ارتفعت 36% فى أول 8 أشهر من العام الحالى لتصل إلى 18.1 مليار دولار مقابل 13.3 مليار دولار.
وتصاعدت التحويلات أول شهرين من العام المالى الحالى بمعدل 76.2% لتبلغ 5.6 مليار دولار، مقابل 3.2 مليار دولار خلال نفس الفترة للعام الماضي.
وقال على متولي، محلل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فى إحدى شركات الاستشارات فى لندن، أن الزيادة ترجع إلى تحسن المناخ الاقتصادى لمصر، واختفاء السوق السوداء، وعودة الثقة، متوقعًا أن تتخذ التحويلات اتجاه صعودى وتظل قوية فى الأمد القريب.
وبدأت تحويلات المصريين العاملين بالخارج فى التعافى منذ مارس الماضي، بعد إعلان البنك المركزى توحيد سعر الصرف، والقضاء على السوق السوداء التى جذبت جزءًا كبيرًا منها حينها، فى أعقاب توصل مصر لاتفاق بشأن صفقة رأس الحكمة الذى وفر سيولة دولارية نحو 24 مليار دولار.
وألمح “متولي” إلى أنه يوجد بعض العوامل التى قد تؤثر بشكل سلبى على التحويلات، ومنها الظروف الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية والشائعات حول سعر الصرف.
وأضاف أن الشائعات الخاصة بسعر الصرف تؤدى إلى حالة من عدم اليقين مما يؤثر على القرارات الخاصة بالتحويلات، موضحًا أنه فى حالة وجود مخاوف من تقلبات العملة وعودة السوق السوداء سوف يؤدى إلى انخفاض التحويلات فى القنوات الرسمية.
وبدأت المراجعة الرابعة لبعثة صندوق النقد الدولى إلى مصر فى الخامس من نوفمبر الحالي، من خلال لقاءات مكثفة بين بعثة الصندوق ومسؤولين فى المجموعة الوزارية الاقتصادية تتعلق بمستجدات الأوضاع الاقتصادية ومؤشرات الاقتصاد الكلي.
وتتيح المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى صرف شريحة مالية جديدة بقيمة بقيمة 1.3 مليار دولار عقب الانتهاء من المراجعة وموافقة المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولي.
وأشار متولى إلى أن مراجعة صندوق النقد لا تؤثر بشكل مباشر على تدفقات التحويلات، لكن الإصلاحات الاقتصادية المرتبطة بها وتعديلات السياسات المالية والنقدية، تؤثر على البيئة الاقتصادية وبالتالى تؤثر على سلوك العاملين بالخارج فيما يتعلق بالتحويلات.
وقال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن الارتفاع مؤشرًا ايجابيًا للاقتصاد المصرى بشكل عام، حيث يعد أحد المصادر الأساسية والرئيسية للنقد الدولارى للدولة، والتى تحتاج إليه بشدة.
وألمح إلى أنه محل نظر المؤسسات الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين، ومؤسسات التصنيف الائتماني، باعتباره عنصرًا مهمًا وقويًا لدعم الاقتصاد مثل قناة السويس والأموال الساخنة.








