تنطلق يوم 4 نوفمبر المقبل فعاليات القمة السنوية لقطاع السيارات “إيجيبت أوتوموتيف” في دورتها العاشرة، تحت شعار: “مصر مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات.. حلم يتحقق”، لتجمع بين إنجازات الدولة في دعم الصناعة الوطنية، ومناقشة الرؤى المستقبلية التي تستوعب طموحات المصنعين والجهات المعنية بالقطاع.
وخلال الـ9 دورات منذ انطلاقها عام 2014، نجحت قمة “إيجيبت أوتوموتيف” بشكل مباشر في صياغة قرارات استراتيجية، وحوافز حكومية غيّرت ملامح القطاع، فالمنصة التي شهدت طرح ومناقشة الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات (AIDP)، جرى تفعيلها في العام التالي عبر القمة الثامنة، حيث تم الإعلان لأول مرة عن تفاصيلها الكاملة وخططها التنفيذية.
كما أوصت القمة بضرورة زيادة نسبة المكون المحلي في الإنتاج، وهو ما انعكس في اعتماد شرائح جديدة للحوافز ترتبط بالقيمة المضافة، إلى جانب التوافق مع الحكومة على تعديل المواصفات المصرية بما يتماشى مع متطلبات الجودة العالمية، الأمر الذي عزّز فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وخلال السنوات الماضية، لعبت القمة دورًا مؤثرًا في إقرار حوافز التصدير النهائية للشركات، وتسهيل حصول المصنعين على الأراضي اللازمة للتوسع، فضلًا عن تسوية المستحقات الحكومية الخاصة ببرنامج حوافز صناعة السيارات، لتتجاوز الاستفادة مجرد الإعفاء الجمركي، كما فتحت القمة الباب أمام مبادرات جديدة، مثل إشراك الوكيل المحلي في مبادرة سيارات المصريين بالخارج.
وعلى صعيد الصناعات المغذية، كانت القمة صوت المصنعين؛ حيث أوصت بتوفير مبادرات تمويلية، وهو ما تحقق بالفعل، بإتاحة تمويل يصل إلى 15% من مبادرة دعم الصناعة للمصنعين في قطاع الصناعات الهندسية، وقد ساعد ذلك في ضم المزيد من شركات الصناعات المغذية إلى برنامج تنمية صناعة السيارات.
كما استجابت الحكومة، عبر وزارة المالية، لمطالب طُرحت في القمة بدورتها الثامنة، بإجراء تعديلات على حوافز الجمارك للشركات الأوروبية، بما يتيح لها الاستفادة من برنامج الحوافز الوطنية.
ومن المقرر أن تشهد النسخة العاشرة مشاركة كبار قادة الشركات العالمية والوطنية، وممثلي الحكومة، إلى جانب تكريم أبرز الشخصيات والشركات التي أسهمت في مسيرة القمة على مدار السنوات العشر الماضية.
وأكد محمد أبوالفتوح، الرئيس التنفيذي، أن الدورة العاشرة من قمة “إيجيبت أوتوموتيف” تمثل تتويجًا لمسيرة حافلة بالإنجازات، وتفتح فصلًا جديدًا من الحوار البنّاء حول مستقبل الصناعة.
أوضح أنه يتم الاستعداد هذا العام لتوسيع نطاق النقاش حول جعل مصر مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات، واستشراف آفاق التصدير إلى الأسواق العالمية، مع التركيز على الصناعات المغذية، والطاقة المستدامة، والتكنولوجيا المتطورة التي تشكّل ملامح الجيل الجديد من السيارات.
أشار إلى أن الدورة العاشرة ستتحول إلى محطة احتفالية واستراتيجية في آنٍ واحد؛ فهي تحتفي بما تحقق من نجاحات على مدى عقدٍ كامل، وتفتح المجال أمام صناع القرار وقادة الصناعة لوضع خريطة طريق أكثر طموحًا للسنوات المقبلة، بما يعزّز مكانة مصر كوجهة استثمارية واعدة في صناعة السيارات.








