عادت الأرباح الصناعية في الصين إلى النمو خلال شهر أغسطس الماضي، رغم استعداد الشركات لتباطؤ اقتصادي أوسع وسط استمرار ضعف الطلب.
ونقلت شبكة “تشانل نيوز آسيا” عن بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني اليوم السبت، أن الأرباح الصناعية ارتفعت بنسبة 20.4% في أغسطس مقارنة بالعام السابق، بعد أن سجلت تراجعًا بنسبة 1.5% على أساس سنوي في يوليو الماضي.
وبذلك حققت الأرباح نموًا قدره 0.9% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مقابل انخفاض بنسبة 1.7% خلال الفترة من يناير إلى يوليو.
وساهمت الحملة الحكومية ضد المنافسة السعرية المفرطة في تخفيف حدة الانكماش في أسعار المنتجين الشهر الماضي، غير أن البيانات الاقتصادية التي جاءت دون التوقعات أبقت الضغوط قائمة على صناع السياسات لتعزيز النمو.
وقد أثرت المنافسة الشديدة في قطاعات رئيسية مثل السيارات والطاقة الشمسية وغيرها، إذ لجأت الشركات إلى حروب أسعار متواصلة لتجاوز منافسيها، ما انعكس سلبًا على هوامش أرباحها.
وتظهر جهود بكين للحد من استراتيجيات التسعير العدوانية بعض النتائج، إلا أن التعافي القوي في الطلب لا يزال بعيد المنال في ظل أزمة عقارية ممتدة وضعف في سوق العمل. كما سجّل كل من الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في أغسطس أبطأ وتيرة نمو منذ العام الماضي.
وامتنع صناع السياسات الصينيون حتى الآن عن تبني إجراءات تحفيزية واسعة، موازنين بين دعم الاقتصاد والقلق من إشعال موجة صعودية في سوق الأسهم.
لكن خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يمنح بنك الشعب الصيني مجالًا لتخفيف السياسة النقدية دون المخاطرة بهروب رؤوس الأموال أو تراجع قيمة العملة الصينية (اليوان).








