تترقب البورصة المصرية أثر التطورات الجيوسياسية العالمية، خاصة ما يحدث فى فنزويلا، وتأثيره على قرارات المستثمرين الأجانب فى الأسواق المختلفة.
«المصرى»: المؤسسات تعيد هيكلة محافظها فى يناير
قال مصطفى المصرى، العضو المنتدب لشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إنَّ أداء سوق المال خلال الأسبوع الأول من العام تأثر بشكل واضح بالتطورات والأحداث السياسية الخارجية، التى انعكست على حركة التداولات، وحدَّت من استفادة السوق الكاملة من الزخم الموسمى المعتاد لبدايات العام.
وأوضح «المصرى» أن شهر يناير عادة ما يشهد تحسناً نسبياً فى أداء السوق، مدفوعاً بإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، وضخ استثمارات جديدة مع بداية عام جديد، إلى جانب تحديد مستهدفات استثمارية جديدة، لكن حدة التوترات السياسية الحالية ألقت بظلالها على حركة السوق، مشيراً إلى أن استمرار هذه التوترات قد يبقى السوق رهينة للتطورات السياسية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن التأثير الحالى لتلك المتغيرات قد يدفع السوق إلى تحركات عرضية على المدى القريب، مع احتمالات حدوث تراجعات محدودة فى حال تصاعد التوترات أو صدور تصريحات سياسية سريعة ومتلاحقة، لافتاً إلى أن غياب السيناريو السلبى الحاد قد يدعم استمرار التداول فى نطاق جانبى دون اتجاه واضح.
ونصح «المصرى» المستثمرين بضرورة التحوط خلال المرحلة الحالية، عبر الاحتفاظ بجزء من المحافظ الاستثمارية فى صورة سيولة نقدية، تحسباً لأى تطورات مفاجئة أو تقلبات قد تفرضها الأوضاع السياسية، مؤكداً أن إدارة المخاطر تظل العامل الأهم فى التعامل مع السوق خلال الفترات غير المستقرة.
وصعد المؤشر الرئيسى للبورصة بشكل طفيف بنسبة 0.07%، خلال الأسبوع الماضى، ليصل إلى مستوى 41،857 نقطة، وتراجع مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.40% ليصل إلى مستوى 12.942 نقطة.
كما انخفض مؤشر EGX100 بنسبة 1.19% ليغلق عند مستوى 17،216 نقطة، فى حين تراجع مؤشر EGX30 capped بنسبة 0.10% ليصل إلى مستوى 51.475 نقطة.
وبلغت قيم تداولات السوق فى الأسبوع الماضى نحو 21.4 مليار جنيه، من خلال تداول 7.3 مليار سهم، بتنفيذ 605 ألف عملية بيع وشراء، وسجل رأس المال السوقى تراجعاً بنحو 0.23%، وصولاً لمستوى 2.992 تريليون جنيه.
«أبوغنيمة»: إشارة إيجابية لعودة النشاط الشرائى من المؤسسات تدعم «EGX30»
قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسى EGX30 حاول اختراق مستوى 42 ألف نقطة، خلال الأسبوع الماضي، بعد أن لامس ذلك المستوى خلال إحدى الجلسات قبل أن يغلق عند 41،850 نقطة، ما يُعد إشارة إيجابية تعكس عودة النشاط الشرائى للمؤسسات، وقدرتها على دعم المؤشر وإنهاء أسبوع بدأ بتعاملات سلبية.
وأضاف أن التحركات الأخيرة تشير إلى تمسك المؤسسات بمكتسباتها المحققة خلال العام الماضى، ليظهر بوضوح مع اقتراب المؤشر من مستوى 42 ألف نقطة؛ حيث بدأت بعض الضغوط البيعية فى الظهور، وهو أمر طبيعى؛ نظراً إلى أن هذا المستوى يمثل نقطة الهبوط الأخيرة، لكن الإغلاق الأسبوعى جاء إيجابياً فى المجمل.
وأوضح «أبوغنيمة» أن مستوى الدعم الأهم حالياً يتمركز عند 40،200 نقطة، آخر مستوى ظهرت عنده قوة شرائية مؤسسية واضحة، ما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية لحركة المؤشر خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أنه فى حال نجاح المؤشر خلال الأسبوع المقبل فى اختراق منطقة المقاومة بين 42 ألفاً و42.400 نقطة، فإن السوق سيكون مهيأ لاستهداف مستوى 44 ألف نقطة خلال الربع الأول من العام.
ونصح المستثمرين خلال المرحلة الحالية بالاعتماد على البيع عند الارتفاعات، خاصة فى حال اختراق المقاومات التاريخية، مع تقليص المراكز تدريجياً وتوفير سيولة، انتظاراً لأى حركات تصحيحية تتيح إعادة الشراء عند مستويات سعرية أفضل.
وسجلت تعاملات المصريين نسبة 90.4% من إجمالى التعاملات على الأسهم المقيدة، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 5.3% والعرب على 4.4% وذلك بعد استبعاد الصفقات.
وقد سجل الأجانب صافى بيع بقيمة 740 مليون جنيه، بينما سجل العرب صافى بيع بقيمة 169 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات.








