أعلنت شركة إيرباص الأوروبية أن تسليماتها من الطائرات ارتفعت بنسبة 4% خلال العام الماضي؛ لتصل إلى 793 طائرة، ما يبقيها في موقع الصدارة كأكبر مُصنّع طائرات في العالم، رغم التعثرات الصناعية الأخيرة وظهور علامات استفهام جديدة حول إمدادات المحركات.
وحذّرت الشركة من «بيئة تشغيلية معقدة وديناميكية مستمرة»، في وقت نجحت فيه بالكاد في تجاوز هدفها المعدل لتسليم نحو 790 طائرة، بعدما كانت قد خفّضت الهدف الشهر الماضي من 820 طائرة؛ بسبب مشكلة لدى مورد إسباني لألواح هياكل الطائرات.
وأوضحت إيرباص أنها سجلت نحو 1000 طلب شراء إجمالي خلال العام الماضي، بصافي 889 طلبًا بعد احتساب الإلغاءات، وهو مستوى أعلى من عام 2024، ما يعكس استمرار الطلب القوي على طائراتها.
وفي المقابل، من المقرر أن تعلن بوينج بياناتها السنوية الكاملة اليوم الثلاثاء، بعدما سلمت 537 طائرة حتى نهاية نوفمبر الماضي، وهو ما يمنح إيرباص تقدماً مريحاً في المنافسة بين عملاقي صناعة الطيران.
ورغم تحقيق الهدف المعدل، لا تزال تسليمات إيرباص أقل بنحو 70 طائرة من ذروة عام 2019، حين بلغت 863 طائرة سنوياً. كما أخفقت الشركة في ثلاثة من الأعوام الأربعة الماضية في بلوغ الأهداف الأصلية التي وضعتها في بداية كل عام، وإن كان هامش الإخفاق يتراجع تدريجياً.
ويرى محللون أن ذلك يسلط الضوء على استمرار ضعف سلاسل التوريد لدى إيرباص وبوينج، التي تحاول بدورها استعادة طاقتها الإنتاجية بعد أزمة داخلية، في ظل تداعيات جائحة كوفيد-19 التي بدأت قبل خمسة أعوام ولا تزال آثارها قائمة.
وقال المحلل المستقل في شؤون الطيران روب موريس: «إن ذلك يعكس تعقيداً متزايداً في سلاسل التوريد، لا تزال الشركات المصنعة غير مسيطرة عليه بالكامل».
من جانبه، شدد الرئيس التنفيذي لقسم تصنيع الطائرات في إيرباص، كريستيان شيرر، الذي يستعد لمغادرة منصبه، على أن مسار التسليمات لا يزال تصاعدياً، وأن الطلب الأساسي قوي، مضيفاً: «الوضع العام أصبح أكثر إشراقاً الآن، مع تراجع كبير في الاختناقات».
وأشار إلى أن إيرباص لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع الشركة الأمريكية المصنعة للمحركات بشأن حجم الإمدادات المطلوبة «للمستقبل المنظور»، في حين أفادت مصادر في القطاع بأن مثل هذه التفاصيل عادة ما تُحسم قبل عام على الأقل.
وتحظى أرقام التسليمات بمتابعة دقيقة من الأسواق، كونها تمثل المرحلة التي تحقق فيها شركات صناعة الطائرات الجزء الأكبر من تدفقاتها النقدية. وشملت تسليمات العام الماضي 607 طائرات من طراز A320neo، العمود الفقري لمبيعات إيرباص، بزيادة طفيفة نسبتها 1%.
كما ارتفعت تسليمات الطائرات عريضة البدن بنسبة 1%، بقيادة طراز A330، في حين استقرت تسليمات الطائرة الرائدة A350 عند 57 طائرة، متأثرة بتأخيرات منفصلة في تسلم أجزاء من هياكل الطائرات. وفي المقابل، قفزت تسليمات الطراز الأصغر A220 بنسبة 24% لتصل إلى 93 طائرة.
وعلى صعيد الطلبيات الجديدة، سجلت إيرباص عدة عشرات من الطلبات من الصين خلال ديسمبر الماضي، لكنها جاءت دون الآمال السابقة بالحصول على صفقة ضخمة قد تصل إلى 500 طائرة، رغم تقارير كانت قد أشارت إلى حسم الصفقة.
ورغم ذلك، أقر الرئيس التنفيذي لإيرباص، جيوم فوري، بإمكانية خسارة معركة الطلبيات الجديدة هذا العام، بعد موجة صفقات أبرمتها بوينج، تزامن بعضها مع جولات خارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.








