بحثت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، مع المجالس التصديرية، مدى جاهزية الشركات والصناعات كثيفة الانبعاثات للتوافق مع ضريبة الكربون والمعايير والاشتراطات الجديدة بعد مد الاتحاد الأوروبى فترة السماح لتطبيقها حتى نهاية 2027 لعدد من الدول بدلاً من 2026 ومن بينها مصر، وفق مصادر مطلعة تحدثت لـ«البورصة».
قال شريف الصياد، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، إن الاجتماع جاء فى إطار مناقشة آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، ومدى جاهزية الشركات المصرية للامتثال للاشتراطات الجديدة التى يفرضها الاتحاد الأوروبى على الصادرات.
وأوضح «الصياد»، أن الاتحاد الأوروبى قرر مد فترة السماح لتطبيق آلية CBAM حتى نهاية عام 2027 بالنسبة لعدد من الدول، من بينها مصر، بما يمنح الشركات المصدرة فرصة إضافية لتوفيق أوضاعها والالتزام بمتطلبات خفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن الاجتماع يركز بشكل أساسى على آلية CBAM ومتطلبات الاتحاد الأوروبى الخاصة بالتصدير، موضحاً أن الهدف الرئيسى هو توضيح الاشتراطات الجديدة وآليات التطبيق وتأثيرها على الشركات المصدرة.
ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولى، قد تصل الخسائر المحتملة للاقتصاد المصرى من تطبيق الضريبة إلى نحو 317 مليون دولار سنوياً؛ أى ما يعادل فرض رسوم إضافية بنسبة 10% على الصادرات المصرية.
«العشرى»: رصدنا 3 مليارات جنيه للتوافق مع المعايير الأوروبية
ومن جانبه، قال أيمن العشرى، رئيس مجموعة العشرى للحديد والصلب، إن المجموعة بدأت دراسة متطلبات التوافق مع آلية ضريبة الكربون التى يطبقها الاتحاد الأوروبى، فى ظل قرار مد العمل بها حتى نهاية عام 2027، بما يمنح المصانع فرصة إضافية للاستعداد.
وأوضح «العشرى»، لـ«البورصة»، أن المجموعة لا تزال فى مرحلة الدراسة الفنية والمالية لتقييم حجم الاستثمارات المطلوبة لتقليل الانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى أن الالتزام بالمعايير الأوروبية يتطلب استثمارات كبيرة.
وأضاف أن التقديرات المبدئية تشير إلى أن حجم الاستثمارات اللازمة قد تتراوح بين 3 و6 مليارات جنيه، مؤكداً أن تنفيذ هذه الخطط سيعتمد بشكل أساسى على توفير تمويلات بنكية مناسبة ودعم واضح من الجهات المعنية للقطاع.
وأكد «العشرى» أن تمديد الاتحاد الأوروبى لتطبيق ضريبة الكربون يمثل فرصة مهمة للصناعة المصرية لإعادة ترتيب أوضاعها، والحفاظ على تنافسية الصادرات فى الأسواق الخارجية، خاصة السوق الأوروبية، التى تعد من أهم أسواق تصدير منتجات الصلب المصرية.
وشدد على أهمية التنسيق المستمر بين الحكومة والمجالس التصديرية والقطاع الخاص، لضمان خروج آلية تطبيق ضريبة الكربون بأقل تأثير ممكن على الصناعة، مع الحفاظ على معدلات التصدير والنمو.
«الجبلى»: الشركات تحتاج إلى دعم فنى ومالى للوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل بدء التطبيق
قال شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، رئيس مجموعة بولى سيرف للأسمدة والكيماويات، إن الشركات المصرية كانت فى حاجة فعلية إلى فترة التمديد التى أقرها الاتحاد الأوروبى، حتى تتمكن من توفيق أوضاعها والامتثال لمتطلبات آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، مشيراً إلى أن هذا التمديد جاء استجابة لمطالب متكررة من جانب الشركات المصرية، وهو ما لاقى تجاوباً من دول الاتحاد الأوروبى.
وأوضح «الجبلى»، لـ «البورصة»، أن الشركات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم الفنى والمالي، وبشكل مكثف، حتى تتمكن من الاستفادة المثلى من فترة التمديد والوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل بدء التطبيق الكامل للآلية.
وأضاف أن بنك التعمير الأوروبى يعمل على توفير حزم من الدعم المالى والتمويلى لمساندة الشركات فى تنفيذ الاستثمارات اللازمة لخفض الانبعاثات والالتزام بالمعايير البيئية الأوروبية.








