تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة، منهيةً الأسبوع على انخفاض، وسط مخاوف المستثمرين من التطورات الجيوسياسية الجارية.
وانخفض مؤشر “داكس الألماني” بنسبة 0.1%، وتراجع مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.2%، وانخفض مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنسبة 0.1%.
لا يوجد الكثير من التقارير الفصلية الهامة المقررة لقطاع الشركات الأوروبية خلال هذه الجلسة، ولكن من المرجح أن يبقى قطاع أشباه الموصلات محط الأنظار بعد نتائج شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المدرجة في بورصة نيويورك.
وأعلنت أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم عن أرباح قوية للربع الرابع، وأكدت استمرار قوة الطلب من قطاع الذكاء الاصطناعي.
وفشل اجتماع عُقد في وقت سابق من الأسبوع بين كبار المسؤولين الأمريكيين ووزيري خارجية الدنمارك وجرينلاند في التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل الإقليم القطبي الشمالي، حيث صرّحت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن بأن هناك “خلافًا جوهريًا” لا يزال قائمًا مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن أصرّ الرئيس دونالد ترامب مجددًا على أن الولايات المتحدة “بحاجة” إلى جرينلاند.
حذّر فريدريكسن أيضًا من أن نزاعًا مع الولايات المتحدة حول جرينلاند قد يُنهي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التحالف العسكري الدولي الذي تنتمي إليه كل من الولايات المتحدة والدنمارك، إلى جانب العديد من الدول الأوروبية الأخرى.
ووفقًا لكبير محللي التصنيفات السيادية في وكالة “فيتش”، فإنّ تفكك هذا الحلف قد يُعرّض الدول الأوروبية لخفض تصنيفها الائتماني درجة واحدة.
وبدأت دول أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا والنرويج والسويد، بالفعل بنشر قوات في جرينلاند في استعراض للدعم.
وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، ِأظهرت البيانات الصادرة في وقت سابق من يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين في ألمانيا ظلت ثابتة في ديسمبر، مسجلةً ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 1.8% على أساس سنوي، وهو ما يقل عن هدف البنك المركزي الأوروبي متوسط الأجل البالغ 2.0%.
وقد أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة منذ إنهاء دورة خفضها السريع في يونيو، وأشار الشهر الماضي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتغيير سياسته مجددًا نظرًا للنمو الاقتصادي القوي بشكلٍ مفاجئ، ولأن التضخم لم يعد يشكل مشكلة.
ويعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه القادم في أوائل فبراير.






