سجل إنتاج قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، ارتفاعا غير متوقع خلال ديسمبر، مدفوعا بقفزة في إنتاج المعادن الأساسية عوضت التراجع في إنتاج السيارات، غير أن النشاط الصناعي انكمش خلال الربع الرابع من العام في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية على الواردات.
وأفاد مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بأن إنتاج المصانع ارتفع بنسبة 0.2% في ديسمبر، بعد زيادة معدله بالرفع بلغت 0.3% في نوفمبر، حيث يشكل قطاع التصنيع نحو 10.1% من الاقتصاد الأمريكي، وفقا لشبكة “سي إن بي سي” الإخبارية.
وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج في المصانع بنسبة 2.0% في ديسمبر، ومع ذلك، انخفض بمعدل سنوي معدل موسميا بنسبة 0.7% في الربع الرابع بعد أن نما بنسبة 2.8% في الربع الثالث.
وتأثر قطاع التصنيع بالرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الواردات.
وعلى الرغم من أن الرسوم الجمركية دعمت صناعات مثل المعادن الأساسية التي واجهت منافسة شديدة من الخارج، وساعدت طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي بعض القطاعات، إلا أن بقية قطاع التصنيع واجهت صعوبات، حيث فقد القطاع 68,000 وظيفة خلال عام 2025.
ويأتي الأداء الضعيف لقطاع التصنيع في ظل تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم توقعات بتحسن نسبي خلال العام الجاري مع تراجع أثر هذه الرسوم ودخول تشريعات ضريبية جديدة حيز التنفيذ، إلى جانب الدعم المتوقع من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وقفز إنتاج المعادن الأساسية بنسبة 2.4%، كما سجل إنتاج المعدات الكهربائية والأجهزة والمكونات، بالإضافة إلى صناعة الطيران والنقل المتنوع، زيادات كبيرة، بينما انخفض إنتاج السيارات بنسبة 1.1%، مسجلا التراجع للشهر الرابع على التوالي، فيما هبط إنتاج السيارات بنسبة 2.8% على أساس سنوي في ديسمبر.
ويرى اقتصاديون أن التحسن المسجل في نهاية 2025 غير مستدام، مرجحين أنه نتج عن تسريع الإنتاج والشراء تحسبا لارتفاع الأسعار بسبب الرسوم، دون وجود دلائل واضحة على عودة حقيقية للتصنيع إلى الداخل الأمريكي.
كما أظهرت بيانات منفصلة استمرار ضعف قطاع الإسكان، إذ تراجع مؤشر ثقة شركات بناء المنازل الصادر عن الرابطة الوطنية لبناة المنازل إلى 37 نقطة في يناير، ليظل دون مستوى التعادل (50 نقطة) للشهر الحادي والعشرين على التوالي.
وحذر اقتصاديون من أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم والسياسات الاقتصادية قد يحد من استعداد الشركات للاستثمار والتوسع، ما يرجح بقاء نمو الإنتاج الصناعي محدودا خلال الفترة المقبلة.








