وقع المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ويوهان كو، وزير التجارة والصناعة والموارد بجمهورية كوريا الجنوبية، اليوم الأحد، بياناً بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين.
وبحث الجانبان دعم العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وقال الخطيب، إن مباحثات اليوم تأتي استكمالاً للمناقشات البنّاءة التي عُقدت بين البلدين نهاية العام الماضي، والتي تم خلالها تبادل وجهات النظر بشأن دراسة الجدوى المشتركة والبيان المشترك الذي تم التوقيع عليه اليوم بين البلدين.
وأشار إلى البيان المشترك الصادر عقب القمة الكورية–المصرية التي عُقدت في 20 نوفمبر 2025، والذي أظهر بوضوح التزام البلدين بدفع المناقشات قدماً بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مقترحة بين مصر وكوريا الجنوبية، وفي هذا السياق، يمثل توقيع اليوم على البيان المشترك محطة مهمة وتطوراً ملموساً للجهود المشتركة.
ورحب الوزير، بالانتهاء الناجح من دراسة الجدوى المشتركة التي أُجريت بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارتين في 20 يناير 2022، مشيراً إلى أن الدراسة تؤكد أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تمثل فرصة استراتيجية لتعميق التعاون الاقتصادي بين مصر وكوريا.
ونوه إلى أن الاتفاقية تضع إطاراً مؤسسياً متكاملاً لتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، والتنمية الصناعية، وبناء القدرات، هذا إلى جانب تحرير التجارة وإلغاء التعريفات الجمركية.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء المصري قد وافق على بدء المفاوضات بشأن الاتفاقية المقترحة، مؤكداً التوجهات المشتركة للمضي قدماً في اتخاذ الخطوات اللازمة لإطلاق المفاوضات، بما يتسق مع قواعد ومبادئ منظمة التجارة العالمية، ويعكس شراكة عالية المستوى تعود بالنفع المتبادل على البلدين.
ولفت إلى أن الدولة المصرية تولي أهمية خاصة لضمان أن تسفر المفاوضات المقبلة عن مكاسب ملموسة في تدفقات الاستثمار والتعاون الإنتاجي، إلى جانب توسيع نطاق التجارة.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية تعتبر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة محفزاً لتعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية وتشجيع المزيد من الاستثمارات الكورية في مصر، لاسيما في ضوء الفرص الواسعة التي تتيحها المشروعات القومية التنموية الكبرى، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن مصر تحرص على بحث إنشاء إطار متكامل للتعاون الاستثماري مع الجانب الكوري، لاسيما في ظل وجود إمكانات كبيرة للاستثمارات المشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الصناعات عالية التكنولوجيا، والزراعة، والطاقة المتجددة، والنقل، والبنية التحتية، والصناعات التحويلية، مع التركيز بشكل خاص على نقل الخبرات والمعرفة الكورية إلى مصر.
ورحب بالمناقشات المتعلقة بتعزيز المشروعات الصناعية المشتركة التي تستند إلى توافر المواد الخام الرئيسية والقدرات التصنيعية في مصر، حيث تشمل القطاعات ذات الأولوية صناعة الأثاث الخشبي، والزجاج، واللؤلؤ الصناعي ومستلزماته، والكريستال، والرخام، والسيراميك، والمستحضرات الدوائية، والملابس الجاهزة، فضلاً عن الكابلات الكهربائية ومنتجات الاتصالات.
وأشار إلى أن مصر تولي أهمية كبيرة للاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة في مجال التكنولوجيا الحديثة والذكية، حيث إن هناك فرصاً واعدة للتعاون ليس فقط على الصعيد الثنائي، بل أيضاً من خلال أطر ثلاثية أو مشتركة تهدف إلى نقل هذه الخبرات إلى الدول الإفريقية، بالاستفادة من دور مصر كمركز إقليمي.
ونوه إلى حرص مصر على زيادة الاستثمارات الكورية في المناطق الصناعية المصرية، ولاسيما منطقة شمال غرب خليج السويس، التي توفر منصة استراتيجية للشركات الكورية لإقامة عمليات تصنيع في مصر والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد التزام مصر القوي بالعمل الوثيق مع جمهورية كوريا الجنوبية لضمان أن تفضي المفاوضات المقبلة إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة متوازنة وذات أثر ملموس، بما يعزز المصالح الاقتصادية المشتركة ويسهم في تحقيق النمو المستدام في كلا البلدين.
وبدوره أوضح محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الهيئة تعمل حالياً على دراسة ملف الاستثمارات الكورية في مصر بشكل دقيق، بالتنسيق مع الوزارة، وباتباع نهج استباقي يستهدف تجنب أي تحديات محتملة خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً تطلع الهيئة إلى تعزيز مستويات التعاون والتواصل المستمر بين البلدين خلال الفترة القادمة.








