تتجه أسعار الهواتف المحمولة فى السوق المحلى نحو ارتفاعات قد تصل إلى 15% خلال الفترة المقبلة، فى ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً، والتى تلقى بظلالها على سلاسل الإمداد وتوريد مكونات التصنيع، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«البورصة».
وأكدت المصادر أن عدداً من الشركات أخطرت شبكات التجار والموزعين بوقف البيع مؤقتاً لحين إشعار آخر، كإجراء احترازى يهدف إلى إعادة تسعير المنتجات وفقاً للتطورات المحتملة.
وأوضحت أن هذه الخطوة جاءت نتيجة مخاوف من صعوبة استيراد المكونات الأساسية للهواتف، خاصة فى ظل استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة وما قد يترتب عليها اضطرابات فى حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأضافت المصادر أن بعض الشركات رفعت أسعارها بالفعل بنسبة تراوحت بين 5% و10% قبل قرار تعليق البيع، تحسباً لزيادة تكاليف الإنتاج والاستيراد، خاصة أن غالبية مكونات الهواتف يتم جلبها من الخارج وسداد قيمتها بالدولار.
وكانت شركتا سامسونج وهونر أبرز الشركات التى قامت بتعديل قوائم أسعارها خلال شهر مارس الجارى، حيث طبقتا زيادات قاربت 10% بداية من منتصف الأسبوع، وفق ما أظهرته قوائم الأسعار التى اطلعت عليها «البورصة».
وتعد هذه الزيادة هى الثانية منذ بداية عام 2026، إذ سبق أن رفعت جميع الشركات العاملة بالسوق المحلى أسعارها بنسب متفاوتة وصلت إلى 10% خلال شهر يناير الماضى، وذلك عقب قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائى للهواتف الواردة من الخارج.
وكانت الحكومة قد أطلقت مطلع العام الماضى منظومة جديدة تستهدف الحد من انتشار الهواتف المهربة، والتى كانت تمثل أكثر من 90% من إجمالى الأجهزة المتداولة فى السوق المحلى.
وتضمنت المنظومة منح مهلة 90 يوماً لسداد الرسوم الجمركية البالغة 38.5% على الهواتف المستوردة من الخارج، على أن يتم إيقاف تشغيل الجهاز حال عدم السداد.
كما سمحت الحكومة للمصريين القادمين من الخارج بإدخال هاتف محمول واحد للاستخدام الشخصى معفى من الرسوم، لكن وزارة المالية المصرية قررت فى يناير الماضى إلغاء هذا الإعفاء الاستثنائى، وهو ما انعكس مباشرة على مستويات الأسعار فى السوق.
ويعمل فى السوق المحلى نحو 15 شركة عالمية تقوم بتصنيع وتجميع الهواتف بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنوياً، وهى طاقة تفوق احتياجات السوق المحلى، ما يعكس توجهاً لتصدير جزء من الإنتاج.








