وقّعت الحكومة المصرية مع بنك التنمية الأفريقي اتفاق المرحلة الثانية لبرنامج دعم القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي، بقيمة 170 مليون دولار، بهدف دعم الموازنة ودفع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
ووقع الجانبان أيضًا منحة بقيمة 400 ألف دولار -ما يعادل 19 مليون جنيه تقريبًا- لتعزيز الاستدامة بمحطة “أبو رواش” لمعالجة مياه الصرف الصحي.
وأكدت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عمق الشراكة الاستراتيجية والممتدة بين مصر وبنك التنمية الأفريقي، والتي لعبت دورًا محوريًا في دعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة، والمساهمة في إحراز تقدم عبر القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك المياه والصرف الصحي، والإصلاحات الهيكلية، والنقل.
وأوضحت الوزيرة أن الاتفاقية تأتي في إطار جهود أشمل تقوم بها الحكومة مع مختلف الشركاء؛ لحشد التمويلات الميسرة لدعم الموازنة وتوسيع نطاق الحيز المالي للإنفاق على برامج التنمية البشرية، ودفع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
كما أشارت إلى الدور القوي للبنك الأفريقي للتنمية في دعم القطاع الخاص، لافتةً إلى أن العمليات التمويلية الموجهة للقطاع الخاص خلال عام 2025 كانت أعلى بثلاث مرات من العمليات الحكومية؛ بما يعكس الثقة القوية في الاقتصاد المصري المتنامي.
وتابعت أن ذلك يؤكد انفتاح مصر وجاهزيتها لشراكات جديدة واستثمارات أجنبية يمكن أن تدفع الابتكار، والنمو المستدام، والتنمية طويلة الأجل.
وتأتي المرحلة الثانية من برنامج تمويل تنمية القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي استكمالًا للمرحلة الأولى التي أقرها مجلس النواب في ديسمبر 2024، بقيمة 131 مليون دولار.
وفي سياق متصل، أشارت وزيرة التخطيط إلى أهمية المنحة الموجهة لمحطة “أبو رواش” لمعالجة مياه الصرف الصحي، والتي تعد واحدة من أكبر محطات معالجة مياه الصرف في العالم، حيث يستهدف التعاون مع البنك تعزيز الاستدامة البيئية بالمحطة وفعالية الأداء.
وفي مايو الماضي، وقّعت الحكومة مع البنك الأفريقي للتنمية اتفاق تمويل المرحلة الرابعة من محطة معالجة مياه الصرف الصحي بـ “أبو رواش”، والتي تستهدف زيادة طاقة المعالجة في المحطة من 1.6 مليون متر مكعب يوميًا إلى مليوني متر مكعب يوميًا، ويستفيد من المشروع نحو 8.6 مليون نسمة بمحافظة الجيزة، وتعمل على تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، وتعزيز الصحة العامة والاستدامة البيئية، وتوفير المياه الصالحة للزراعة، وحماية النظم البيئية.
جدير بالذكر أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أعلنت في وقت سابق أن التمويلات الميسرة لدعم الموازنة خلال 3 سنوات (2023-2026) تبلغ نحو 9.5 مليار دولار، تستهدف تعزيز الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي تنفذها الدولة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين مناخ الأعمال وبيئة الاستثمار، وتحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر.







