حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، القادة الأوروبيين من استمرار تراجع القدرة التنافسية للقارة، داعية إلى الإسراع في تنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية، وقالت بلهجة مباشرة: “عليكم تنظيم أموركم”.
وجاءت تصريحات جورجييفا – خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، وفق شبكة “سي إن بي سي” الإخبارية – في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، وسط احتمال فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على الصادرات الأوروبية.
وأشارت جورجييفا إلى أن أوروبا لا تستثمر ثقلها الاقتصادي بشكل كاف لتعزيز نفوذها العالمي، مؤكدة تراجع الإنتاجية وبطء نمو الشركات الصغيرة وتحولها إلى كيانات كبرى قادرة على المنافسة الدولية.
وحددت أربعة محاور رئيسية يجب على القادة الأوروبيين التركيز عليها، تشمل: استكمال اتحاد أسواق رأس المال وإنهاء اتحاد الطاقة وتسهيل انتقال العمالة بين دول الاتحاد الأوروبي وزيادة الاستثمار في البحث والابتكار.
كما دعت مديرة الصندوق إلى توجيه المدخرات الأوروبية لدعم الاقتصاد المحلي، مشيرة إلى أن مئات المليارات من اليوروهات المستثمرة خارج القارة يمكن أن تعزز النمو إذا أُعيد توظيفها داخليا.
وشددت جورجييفا على أن تنفيذ هذه الإصلاحات أصبح ضرورة ملحة، محذرة من أن التأخر في اتخاذ القرارات سيؤدي إلى مزيد من تراجع موقع أوروبا الاقتصادي على الساحة الدولية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن ثماني دول أوروبية قد تواجه رسوما جمركية تبدأ بنسبة 10% اعتبارا من الأول من فبراير، وترتفع تدريجيا إلى 25% بحلول الأول من يونيو، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع
واشنطن بشأن ما وصفه بـ”شراء” جرينلاند، الإقليم شبه المستقل التابع للدنمارك.
وشملت التهديدات الأمريكية الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا.
وأكد قادة أوروبيون أن هذه الخطوة “غير مقبولة”، داعين إلى تكثيف الحوار مع واشنطن، مع بحث خيارات للرد الاقتصادي المحتمل.
كما صعد ترامب لهجته مهددا بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على المشروبات الكحولية الفرنسية، عقب تقارير أفادت برفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام إلى مبادرة أمريكية تتعلق بخطة سلام في غزة.








