قفزت العقود المستقبلية للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بأكثر من 50% خلال يومين، مع سيطرة موجة برد قارس على مناطق واسعة من البلاد، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على التدفئة.
وتتجه العقود نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أكثر من 35 عاماً. من المقرر أن تجلب كتلة هوائية قطبية موجة برد قاسية إلى معظم أنحاء شرق الولايات المتحدة بحلول نهاية الأسبوع، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية، التي حذرت من رياح باردة تصل إلى حد تهديد الحياة قد تسبب حالات تجمد الأطراف وانخفاضاً حاداً في درجة حرارة الجسم.
ثلوج محتملة تهدد إنتاج الغاز وتصديره
كما تشير التوقعات إلى هطول الثلوج في ولاية تكساس نهاية هذا الأسبوع، حيث تقع مواقع إنتاج غاز حيوية، مما يرفع احتمال حدوث انقطاعات مؤقتة وتراجع معدلات التصدير.
من شأن أي اضطرابات من هذا النوع أن تمتد آثارها إلى أوروبا أيضاً، التي أصبحت أكثر اعتماداً على الشحنات الأمريكية منذ أن خفّضت روسيا معظم إمداداتها إلى القارة عقب غزوها لأوكرانيا.
يراقب التجار عن كثب فارق الأسعار بين المنطقتين بعد أن تقلص لفترة وجيزة الشهر الماضي، مما أدى إلى تآكل ربحية بعض الشحنات.
ارتفاع أسعار الغاز قضية سياسية لترامب
كما تشكل أسعار الغاز المرتفعة عبئاً إضافياً على المستهلكين الأميركيين الذين يواجهون تصاعد فواتير الطاقة، وهو ما بات قضية سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
غير أنها تصب في مصلحة منتجي الغاز الأمريكيين، ولا سيما الشركات التي لم تثبّت أسعار جزء كبير من إنتاجها المخطط له عبر أدوات التحوط المالي.
في آسيا، يُتوقع أن يبقى متوسط درجات الحرارة أقل من المعدل الطبيعي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقًا لبيانات “أتموسفيريك جي2” (Atmospheric G2). وقد شهدت نماذج الطقس التقليدية وتلك العاملة بالذكاء الاصطناعي تقلبات في الآونة الأخيرة، حيث واجهت صعوبة في التنبؤ بنتيجة تحرك كتلة هوائية باردة قادمة من سيبيريا عبر القارة مصحوبة بهواء أكثر دفئاً ومنخفض ضغط جوي قادم من المحيط الأطلسي باتجاه الشرق.
قال خبراء الأرصاد الجوية في الولايات المتحدة إن برودة قارسة تتراوح بين دون الصفر وحتى 9 درجات يُتوقع أن تمتد من السهول الشمالية يوم الخميس إلى وسط وادي نهر المسيسيبي ووادي أوهايو ومنطقة الشمال الشرقي بحلول يوم الأحد.
يُتوقع أن تهبط درجات الحرارة إلى نطاق العشرات بالفهرنهايت في مناطق جنوب شرق الولايات المتحدة وساحل الخليج بحلول بداية الأسبوع المقبل.
وقد تنخفض درجات الحرارة المحسوسة بفعل برودة الرياح لما يصل إلى 50 درجة تحت الصفر فهرنهايت في مناطق السهول الشمالية. وقد تستمر درجات الحرارة المنخفضة بشكل غير معتاد حتى أوائل فبراير في جميع أنحاء شرق الولايات المتحدة.








