كشفت شركات إنتاج التمور، عن زيادات طرأت على أسعار منتجاتها بنسب وصلت لـ 15%، مع قرب حلول موسم رمضان، وتتسابق الشركات، عبر خطط لتغطية طلبات سلاسل التجزئة والتجار، ورفع الطاقة التشغيلية.
قال هشام المصري، رئيس مجلس إدارة شركة أورينت للصناعات الغذائية، إن نفاد مخزون التمور من الموسم السابق، أدى إلى ارتفاع الأسعار، موضحا أن شركته تنتج نحو 16 ألف طن من أصناف مختلفة من التمور.
أضاف أن الأسعار تتراوح بين 40 و50 جنيهًا لكيلو البلح السيوي، و300 ـ 400 جنيه للبلح المجدول، و50 ـ 60 جنيهًا لكيلو البرحي الطازج، و40 جنيهًا للكيلو البرحي الجاف.
وأوضح المصري، أن موسم رمضان يستحوذ على نحو 70% من إجمالي استهلاك التمور على مدار العام، ويشتد خلاله الطلب على أصناف البلح الصعيدي والسيوي والمجدول الرطب والسكري، إلى جانب بعض الأصناف المستوردة من دول الخليج، مثل الخضري والصفاوي.
عبدالعظيم: “لينا فارمرز” بدأت التوريد لـ”كارفور”و”مترو” ورفعت طاقتها 5%
وقال وليد عبدالعظيم، المدير التجاري للقطاع الزراعي بشركة لينا فارمرز للتمور، إن الشركة بدأت بالفعل التوريد لكبرى السلاسل التجارية في السوق المصري، مثل كارفور ومترو، ضمن استعداداتها لموسم رمضان، الذي يشهد ذروة الطلب على التمور.
أضاف لـ«البورصة»، أن الشركة خصت موسم رمضان بخطة تشغيلية مستقلة، تتضمن مستهدفات إنتاجية وتسويقية محددة، لافتًا إلى أن ضغط الموسم يتركز بشكل أساسي خلال الفترة الحالية.
وأوضح عبدالعظيم، أن “لينا فارمرز” رفعت طاقتها الإنتاجية بنسبة 5% خلال الموسم الرمضاني، في إطار الاستعداد لتلبية الطلب المتزايد محليًا وخارجيًا، مؤكدًا أن الشركة تعتمد بشكل رئيسي على التصدير، إذ يتم تصدير نحو 85% من الإنتاج إلى أكثر من 25 دولة، من بينها الصين واليابان، بينما يتم توجيه نحو 15% للسوق المحلي.
وفيما يتعلق بالأسعار، أشار عبدالعظيم إلى أن السلاسل التجارية تقدم عروضًا خاصة بموسم رمضان بالتعاون مع الموردين، موضحًا أن متوسط التخفيضات يصل إلى 10% تقريبًا، مع اختلاف التفاصيل النهائية وفقًا لسياسات كل سلسلة تجارية.
وحول الطلب على تمر المجدول في السوق المحلي، أوضح عبدالعظيم أن الشركة نجحت خلال السنوات الماضية في رفع الوعي الاستهلاكي بثقافة التمور عالية الجودة، ما انعكس على زيادة الطلب على تمر المجدول داخل السوق المصري، بعد أن كان يقتصر استهلاكه سابقًا على شرائح محدودة.
كما كشف عن توسع الشركة في شريحة التصنيع الغذائي، من خلال طرح منتجات متنوعة تشمل التمور المصنعة والمحشوة، لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستهلكين.
وقال مصدر بإحدى شركات تصنيع وتصدير التمور، إن شركته تشهد زيادة ملحوظة في المبيعات والاستهلاك المحلي للتمور مع حلول شهر رمضان، مدفوعة بارتفاع الطلب من جانب المستهلكين، باعتبار التمور من السلع الأساسية على موائد الإفطار والسحور.
وأضاف أن معدلات الطلب خلال رمضان ترتفع بنسب تتراوح بين 30 و40%، مقارنة بباقي أشهر العام، سواء على مستوى التمور السائبة أو المنتجات المصنعة مثل العجوة والتمور المحشوة، مشيرًا إلى أن الشركة رفعت طاقاتها التشغيلية لتلبية احتياجات السوق.
وأوضح المصدر، أن ارتفاع الاستهلاك ينعكس إيجابًا على حجم المبيعات والسيولة لدى الشركات العاملة بالقطاع، لافتًا إلى أن السوق يشهد تنوعًا في أنماط الطلب بين التمور المحلية والمستوردة، مع زيادة الإقبال على الأصناف متوسطة السعر.
وأكد أن الشركات تعمل على ضبط الأسعار وضمان توافر المعروض خلال الشهر الكريم، بالتنسيق مع سلاسل التجزئة والموزعين، لتجنب أي نقص في المعروض، مشددًا على أن شهر رمضان يمثل موسمًا رئيسيًا لقطاع التمور ويسهم في دعم الأداء السنوي للشركات.







