تتجه سوق الأسهم السعودية لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني توالياً، مدعومة بتحسّن معنويات المستثمرين وارتفاع السيولة، في ظل مزيج من العوامل شمل صعود أسعار النفط والمعادن، واقتراب تطبيق قرار رفع القيود عن المستثمرين الأجانب، إلى جانب زخم إيجابي في بعض القطاعات، ولا سيما التأمين.
مع بداية العام الجديد، استمدت السوق الدعم من تحسن أسعار النفط، إذ جرى تداول خام برنت فوق مستوى 65 دولاراً للبرميل، وقرار رفع القيود على المستثمرين الأجانب بالإضافة إلى أخبار إيجابية متعلقة بالشركات، بحسب إكرامي عبد الله كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”.
أسعار النفط والمعادن تدعم السوق
صعود أسعار النفط في الآونة الأخيرة يدعم في المعتاد أداء أسهم قطاع الطاقة السعودي، على رأسها “أرامكو”، أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية.
كما تواصل أسعار المعادن، وخصوصاً الذهب، تسجيل مستويات قياسية متتالية ما عزز سهم “معادن”، الذي يعد من بين الأسهم القيادية في السوق، والذي استفاد أيضاً من إعلان الشركة الأسبوع الماضي عن اكتشاف موارد جديدة وخطط ضخ استثمارات ضخمة في المملكة.
وأضاف عبد الله خلال مداخلة مع “الشرق”: “ما ننتظره لاستمرار ارتداد السوق في الفترة المقبلة هو بدء انخفاض أسعار سايبور (معدل الفائدة بين البنوك السعودية) إلى جانب تحسن نتائج أعمال الشركات للربع الرابع من العام الماضي”.
انتعاش مستمر لأسهم شركات التأمين
في مستهل جلسة اليوم الخميس، ارتفع المؤشر العام “تاسي” بنسبة 0.4% مسجلاً 10991 نقطة، مدعوماً بصعود أسهم “أرامكو” و”مصرف الراجحي”، أكبر سهمين وزناً على المؤشر، إلى جانب استمرار انتعاش أسهم شركات التأمين.
هيمنت أسهم التأمين على قائمة الأكثر ارتفاعاً في بداية التعاملات للجلسة الثانية على التوالي، مع صعود مؤشر القطاع نحو 2%، معززاً المكاسب التي حققها في جلسة الأربعاء، وسط تفاؤل متزايد تجاه القطاع عقب إقرار الاستراتيجية الوطنية للتأمين في المملكة.
وصعدت معظم أسهم شركات التأمين على رأسها “بوبا العربية” الذي زاد أكثر من 6% مسجلا أعلى مستوياته في 9 أسابيع.
ويقول محمد زيدان، المحلل المالي الأول في “الشرق”، إن أسهم شركات التأمين أصبحت الأفضل أداء في السوق السعودية منذ مطلع العام، بعدما كسر مؤشرها متوسط 50 يوماً.
وأضاف: “نستهدف الآن متوسط 200 يوم، والأسواق متفائلة خلال العام الجاري، لأن الأساسيات والسلوك السعري والعوامل الفنية تدعم استمرار الارتفاعات دون أي مؤشر على التشبع الشرائي”.
ترقب لتطبيق رفع القيود عن الأجانب
من جانبه، يرى يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في “بوابة أرقام”، أن إعلان رفع القيود على المستثمرين الأجانب اعتباراً من فبراير كان المحفز الأبرز لصعود السوق خلال الأسبوعين الماضي والحالي.
وأضاف خلال مداخلة مع “الشرق”: “هناك تمركز استثماري واضح في السوق استعداداً لبدء تطبيق القرار. التحدي الذي تواجهه السوق حالياً هو عتبة 11 ألف نقطة التي تمثل حاجزاً نفسيا مهماً” وأضاف أن الإغلاق فوق هذا المستوى سيشكل إشارة إيجابية على استمرار زخم الصعود خلال الأسبوع المقبل.
النتائج تضغط على سهم “الدريس”
وعلى صعيد الأسهم المنفردة، هوى سهم “الدريس” بأكثر من 4% في التعاملات الصباحية رغم إعلان الشركة نمو الأرباح 8% في الربع الرابع من 2025 وبنسبة 14% للعام بأكمله.
وقال يوسف: “النتائج جاءت دون متوسط التوقعات، وإن كان الأداء المجمل إيجابياً. حققت الشركة واحداً من أعلى مستويات الإيرادات الفصلية لها على الإطلاق، لذلك أرى أن رد فعل المستثمرين مبالغ فيه بعض الشيء، وأتوقع ارتداد السهم”.
ولفت إلى أن “العائد على حقوق مساهمي الشركة يواصل اتجاهه الصاعد وهو ما انعكس بشكل كبير على زيادة توزيعات الأرباح بنسبة 33% تقريباً”.








