تشهد البورصة المصرية ترقباً شديدًا من المستثمرين خلال الجلسات المقبلة بعد اختراق قمم قياسية على مدار الـ6 جلسات الماضية، ما دفع المتعاملين للحذر من أي حركات تصحيحية عنيفة قد تدفع المؤشر لمناطق دعوم ثانوية.
وقال متعاملون إن جلسات الأسبوع الحالي ستحسم مسار المؤشر الرئيسي على المدى القصير.
حامد: السوق ما زال أقل من قيمته العادلة والأقل في مضاعف الربحية بين الجوار
قالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة وتكوين المحافظ المالية، إن الارتفاعات القوية التي حققتها البورصة المصرية مؤخرًا جاءت مدعومة بتحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع التوترات الإقليمية، إلى جانب الأخبار الإيجابية وجهود البورصة والرقابة المالية على صعيد التشريعات وإطلاق منتجات جديدة.
وأضافت أن المؤشر الرئيسي اقترب من مستوى 46 ألف نقطة خلال أقل من شهر، رغم أن مستهدفات السوق كانت تتراوح بين 50 و55 ألف نقطة بنهاية العام، مشيرة إلى أن السوق المصري ما زال من الأقل تقييمًا إقليميًا، مع مضاعف ربحية قرب 8 مرات مقابل مستويات أعلى في الأسواق الخليجية.
وتوقعت حامد أن يتخلل الصعود تصحيحات صحية مع استمرار دوران السيولة بين القطاعات، لافتة إلى أن مؤشر EGX30 كان المستفيد الأكبر من الموجة الصاعدة، بدعم من زيادة مشاركة المؤسسات والمستثمرين الأجانب.
وأكدت أن أي تراجع يمثل فرصة لتكوين مراكز جديدة وليس للخروج، متوقعة تذبذب المؤشر على المدى القصير بين 45.8 و46.5 ألف نقطة، مع بقاء الاتجاه العام صاعدًا على المدى المتوسط والطويل.
ونصحت المستثمرين بالاحتفاظ بالأسهم الجيدة ذات الأساسيات القوية والأرباح التشغيلية الواضحة، وعدم الانسياق وراء الصعود العشوائي، مع ضرورة الاعتماد على التحليلين الأساسي والفني لتحديد مستويات جني الأرباح والدخول، إلى جانب أهمية تنويع الاستثمارات بين القطاعات المختلفة، خاصة مع ظهور فرص جديدة في قطاعات مثل النقل والشحن، لضمان تقليل المخاطر وتعظيم العائد.
وصعد المؤشر الرئيسى للبورصة وحيداً بنسبة 7.19%، خلال الأسبوع الماضى، ليصل إلى مستوى 46,462 نقطة، وارتفع مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 4.82% ليصل إلى مستوى 12,784 نقطة.
كما نما مؤشر EGX100 بنسبة 5.37% ليغلق عند مستوى 17,318 نقطة، فى حين ارتفع مؤشر EGX30 capped بنسبة 7.73% ليصل إلى مستوى 55,902 نقطة.
أبوغنيمة: توقعات بجني أرباح جزئي والاتجاه الصاعد للسوق ما زال قائماً
قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن الاتجاه الصاعد للسوق ما زال قائمًا من الناحية الفنية، في ظل حفاظ المؤشرات على هيكلها الصاعد واختراق قمم قياسية جديدة خلال جلسات الأسبوع الماضي.
وأضاف أبوغنيمة أن وتيرة الصعود المتسارعة التي شهدها السوق مؤخرًا تستدعي قدرًا من الحذر، مشيرًا إلى أهمية جني جزء من الأرباح مع الارتفاعات، ليس بهدف التخارج، ولكن بغرض توفير سيولة يمكن استغلالها في حال حدوث أي حركة تصحيحية قصيرة الأجل.
وأوضح أن بقاء المستثمر في مراكز شرائية مكتملة دون سيولة يعرض أرباحه للتآكل حال حدوث تصحيح، مؤكدًا أن السيناريو المفضل حاليًا هو التحوط الجزئي مع استمرار الاتجاه الصاعد، طالما يحافظ السوق على التداول أعلى المستويات الرئيسية، خاصة في ظل اختراق مناطق تاريخية جديدة.
وأشار إلى أن خريطة المتعاملين داخل السوق شهدت تغيرًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، لافتًا إلى ظهور ضغوط بيعية من المؤسسات المصرية، وقبلها المؤسسات العربية والأجنبية، في مقابل استمرار الزخم الشرائي من جانب الأفراد، وهو ما يعكس عمليات تدوير للسيولة وإعادة ضبط للأوزان النسبية داخل المحافظ الاستثمارية.
وأكد أن هذه التحركات لا تعكس خروجًا من السوق، بل إدارة نشطة للمراكز، وهو ما يدعم رؤية البيع التدريجي عند الارتفاعات مع الاحتفاظ بجزء من السيولة لاستغلال أي تراجعات مستقبلية في بناء مراكز بأسعار أفضل.
أفاد أبوغنيمة بأن الاستراتيجية الأنسب في المرحلة الحالية هي جني أرباح جزئي مع الصعود وبيع الارتفاعات بشكل تدريجي، مع استمرار النظرة الإيجابية للاتجاه العام للسوق.
وبلغت قيم تداولات السوق فى الأسبوع الماضى نحو 32.5 مليار جنيه، من خلال تداول 7.8 مليار سهم، بتنفيذ 673 ألف عملية بيع وشراء، وسجل رأس المال السوقى تراجعاً بنحو 6.08%، وصولاً لمستوى 3,154 تريليون جنيه.
وسجلت تعاملات المصريين نسبة 83.5% من إجمالى التعاملات على الأسهم المقيدة، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 11.3% والعرب على 5.2% وذلك بعد استبعاد الصفقات.
وقد سجل الأجانب صافى شراء بقيمة 357 مليون جنيه، بينما حقق العرب صافى بيع بقيمة 217 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات.







