قال المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن حجم التبادل التجاري بين مصر وسويسرا بلغ نحو 2.3 مليار دولار خلال العام الماضي، مع تحقيق فائض تجاري لصالح القاهرة.
وأضاف الخطيب، خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي المصري السويسري، أن السوق المصري يستضيف أكثر من 100 شركة سويسرية تعمل في مجالات صناعية وتكنولوجية متقدمة، تمثل منصات إنتاج وتصدير عالية الكفاءة.
وأوضح أن الحكومة تعمل وفق رؤية موحدة تستهدف تهيئة بيئة اقتصادية داعمة يقود فيها القطاع الخاص عملية التنمية، مشيراً إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية شكلت الأساس لانطلاقة اقتصادية أكثر استدامة.
وأكد الوزير أن الدولة أطلقت، قبل نحو عام ونصف، حزمة متكاملة من الإصلاحات الاقتصادية استهدفت تعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، موضحاً أن التركيز انصب على النتائج الفعلية للسياسات؛ بما يحقق استقراراً اقتصادياً حقيقياً.
وأشار الخطيب إلى أنه على صعيد السياسة النقدية، تم تبني نهج يستهدف خفض معدلات التضخم بدلاً من استهداف سعر الصرف، لافتاً إلى أن هذه السياسة أسفرت عن خفض التضخم من مستويات قاربت 40% إلى نحو 12.3% خلال عام ونصف، مع توقعات البنك المركزي بالوصول إلى معدلات تتراوح بين 7% و9%.
وأضاف الوزير أن المؤشرات المالية الأخرى تعكس نجاح برنامج الإصلاح؛ حيث ارتفعت الأصول الأجنبية من نحو 18 مليار دولار إلى ما يقرب من 30 مليار دولار، فيما تجاوزت الاحتياطيات النقدية 51 مليار دولار.
وأوضح الخطيب أن السياسة المالية شهدت تحولاً نوعياً؛ حيث تبنت وزارة المالية نهج التبسيط وتقليل الأعباء على المستثمرين، مشيراً إلى أنه رغم عدم زيادة الضرائب، ارتفعت الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد -وهي أعلى زيادة منذ عام 2005- بما يعكس تحسن كفاءة الإدارة وتوسيع القاعدة الضريبية.
وفيما يتعلق بتيسير التجارة، أوضح الوزير أن مصر تستهدف الانضمام إلى قائمة أفضل 50 دولة عالمياً في تنافسية التجارة، من حيث خفض تكلفة ومدة الإفراج الجمركي، لافتاً إلى تقليص الوقت والتكلفة بنسبة 65% خلال عام واحد، وهو ما أسفر عن وفر مباشر يقدر بنحو 1.5 مليار دولار.
وأشار إلى أن عجز الميزان التجاري سجل خلال العام الجاري أدنى مستوياته منذ عام 2010، بما يعكس جدوى الإصلاحات المنفذة، مع الإقرار بالحاجة إلى استكمال إصلاحات هيكلية أعمق لضمان استدامة النمو.
وأكد الخطيب أن الرقمنة تمثل أحد المحاور الرئيسية للمرحلة المقبلة؛ باعتبارها أسرع السبل للارتقاء بالتنافسية، موضحاً أنه تم إطلاق منصة رقمية تقدم خدمات التراخيص والرسوم والخدمات الحكومية المختلفة.
وأوضح الوزير أن البرلمان أقر إنشاء «المنصة الاقتصادية»، التي ستضم جميع الخدمات المتعلقة بتأسيس الشركات مع إعادة هندسة الإجراءات لخفض الوقت والتكلفة، على أن يتم استكمال تنفيذها خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً.
وأضاف أن ميزة التكلفة تمنح مصر قدرة تنافسية عالية؛ إذ تعد من أقل الدول في تكلفة الإنتاج بالمنطقة الممتدة بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة في مجال الطاقة الشمسية، خاصة في الصحراء الغربية.
وأكد الوزير أن مصر تتطلع إلى أن تصبح مركزاً إقليمياً لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء والمنتجات الصديقة للبيئة، وتصدير الكهرباء إلى الخارج؛ بما يدعم التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر.







