كشف المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن مصر تستضيف حاليًا 18 مشروعًا رئيسًا للطاقة المتجددة، تتوزع بين مشروعات دخلت حيز التشغيل الكامل، وأخرى ماتزال قيد التطوير أو بمرحلة المقترحات ومذكرات التفاهم.
جاء ذلك خلال ندوة، دشّن خلالها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، ورقة سياسات عن خريطة مشروعات الطاقة المتجددة خلال الفترة 1998-2025، لتسليط الضوء على اتجاهات تطور القدرات المركبة واختيار التكنولوجيا ونماذج التمويل، ومدى تكامل تلك المشروعات ومختلف القطاعات الاقتصادية.
وحسب الدكتورة عبلة عبداللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، فإن مجموعة محدودة من المشروعات الكبرى تستحوذ على أكثر من 60% من إجمالي القدرة المتجددة، وهو ما يعكس توجهًا نحو التوسع بمشروعات المرافق واسعة النطاق.
وعلى المستوى التكنولوجي، هيمنت طاقة الرياح والطاقة الشمسية الكهروضوئية على محفظة المشروعات خلال المراحل الأولى من تطور القطاع، لاسيما في المناطق الساحلية المطلة على خليج السويس والمناطق الصحراوية بصعيد مصر.
ووفق المديرة التنفيذية لـ”المركز المصري”، فإن الفترة الأخيرة شهدت تحولًا تدريجيًا نحو نماذج أكثر تعقيدًا، تمثلت في مشروعات تجمع بين أكثر من مصدر للطاقة، إلى جانب إدخال تقنيات التخزين، وظهور أولى مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، في انسجام مع الاتجاهات العالمية الرامية إلى تعميق استخدامات الطاقة النظيفة خارج قطاع الكهرباء التقليدي.
كما أن مصر من أرخص تعريفات الطاقة المتجددة عالميًا، ففي مشروع كوم إمبو للطاقة الشمسية، وصلت التعريفة إلى 2.47 سنت/كيلووات ساعة، بينما تستهدف مشروعات هجينة جديدة مثل “إعادة تأهيل الزعفرانة” تعريفات أقل، حسب “عبداللطيف”.
وحسب ورقة سياسات “المركز المصري”، فإن انطلاق الطاقة المتجددة على نطاق واسع بدأ مع مجمع الزعفرانة في أواخر تسعينيات القرن الماضي، ثم شهدت فترة نمو محدود حتى مطلع العقد الثاني من الألفية، ثم مشروعات كبرى مثل جبل الزيت ومجمع بنبان بعد 2015، إضافة إلى مشروعات جديدة بين 2019 و2025.
ورغم تباطؤ وتيرة استكمال بعض المشروعات خلال الفترة 2020-2023، نتيجة الاضطرابات اللوجستية وسلاسل الإمداد المرتبطة بجائحة كوفيد-19، فإن التوقعات تشير إلى دخول عدد من المشروعات الكبرى حيز التشغيل بين 2026 و2028، على رأسها مشروعات هجينة وتوسعات بمشروعات الهيدروجين الأخضر، حسب “المركز المصري”.
وذكر المركز، أن غالبية المشروعات بالسوق اعتمدت على القروض الميسرة والتمويل التنموي من مؤسسات أوروبية ويابانية، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعد دور القطاع الخاص، مدعومًا بهياكل تشمل التمويل المختلط وتمويل المشروعات بدون حق الرجوع ونموذج البناء والتملك والتشغيل الذي أصبح إطارًا سائدًا للمشروعات الكبرى.








