رفعت وزارة المالية مستهدفاتها لإصدارات أدوات الدين المحلية خلال شهر مارس الجاري بقيمة 70 مليار جنيه، ليصل إجمالي ما ستطرحه من أذون وسندات خزانة إلى 1.114 تريليون جنيه، مقارنة بـ 1.044 تريليون جنيه كانت مستهدفة في وقت سابق، حسبما قالت مصادر لـ “البورصة”.
وارتفع إجمالي إصدارات أدوات الدين في السوق المحلى خلال شهر مارس بقيمة 270 مليار جنيه بزيادة 32% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.
وأوضحت المصادر أن تعديل مستهدفات الاقتراض المحلي يأتي في إطار إدارة السيولة وتلبية احتياجات التمويل قصيرة الأجل، خاصة في ظل استحقاقات ديون سابقة يتعين على المالية سدادها خلال الفترة الحالية، وهو ما يدفع إلى زيادة وتيرة الطروحات في السوق المحلى.
وأشارت إلى أن الزيادة في الإصدارات ترتبط أيضاً بارتفاع الإنفاق الاجتماعي خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع شهر رمضان، حيث تعمل الحكومة على توفير مخصصات إضافية لدعم بعض البرامج الاجتماعية وتلبية احتياجات المواطنين.
كما لفتت المصادر إلى أن تراجع بعض مصادر الإيرادات غير الضريبية كان من بين العوامل لزيادة الاقتراض المحلي، فى ظل الضغوط المتزايدة على إيرادات قناة السويس بسبب تداعيات الحرب.
وأكدت أن الحكومة تسعى من خلال زيادة الطروحات إلى سد جزء من فجوة عجز الموازنة العامة، مع الاستمرار في الاعتماد على أدوات الدين المحلية باعتبارها أحد المصادر الرئيسية لتمويل الاحتياجات التمويلية للخزانة.
ويعكس تطور هيكل الدين المحلي استمرار الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل، مع تحسن نسبي في وزن الدين طويل الأجل، ضمن استراتيجية إدارة الدين العام.
وكانت وزارة المالية قد أعلنت في وقت سابق عن ارتفاع العجز الكلي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي إلى 881.7 مليار جنيه، بما يعادل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 708.8 مليار جنيه، أو 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وأظهرت البيانات أن فوائد الدين استحوذت على 91.5% من إجمالي الإيرادات، حيث بلغت قيمة الفوائد المدفوعة 1.26 تريليون جنيه، مقابل إيرادات إجمالية سجلت 1.38 تريليون جنيه.







