شهدت أسعار النحاس تراجعاً حاداً في نهاية أسبوع شديد التقلبات، بعد أن هبطت من مستويات قياسية سجلتها خلال الأيام الماضية، في ظل تراجع حماسة المستثمرين في الصين وارتفاع الدولار الأمريكي.
وجاء هذا الانخفاض في وقت شهدت فيه بورصة لندن للمعادن اضطراباً تقنياً أدى إلى تأخير بدء التداول، ما زاد من حدة التقلبات في السوق.
ورغم الهبوط الأخير، لا يزال النحاس متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية، هي السادسة خلال سبعة أسابيع، بعد موجة ارتفاعات مدفوعة بتفاؤل واسع حيال الطلب على المعادن الأساسية، خصوصاً مع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة وتراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات.
غير أن محللين ومتداولين أشاروا إلى أن توقعات السوق أصبحت متفائلة بشكل مفرط، مع ارتفاع واضح في مستويات التقلب، ما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص المخاطر والخروج جزئياً من السوق، خاصة في الصين التي تعد أكبر مستهلك للنحاس عالمياً.
وزاد الضغط على أسعار النحاس مع صعود الدولار الأمريكي، وسط تكهنات بإمكانية ترشيح كيفن وورش لرئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما قلل من جاذبية السلع الأولية. كما تراجعت بقية المعادن الأساسية، إلى جانب الذهب والفضة والنفط الخام وخام الحديد.
وعلى المدى القريب، لا تزال التوقعات تشير إلى إمكانية استمرار ارتفاع الأسعار، إلا أن مؤشرات السوق الفعلية تعكس ضعفاً نسبياً في الطلب، مع تحذيرات من مقاومة المستخدمين النهائيين للأسعار المرتفعة.
وترى مؤسسات مالية، من بينها «سيتي جروب»، أن النحاس قد يسجل مستويات أعلى، لكن المتوسط السنوي على المدى الأبعد قد يستقر قرب 13 ألف دولار للطن خلال عام 2026.







