تعهدت الحكومة الإندونيسية بإجراء إصلاحات شاملة في سوق المال وتعزيز الشفافية وحوكمة الشركات، عقب موجة بيع حادة في الأسهم تسببت في خسائر بنحو 80 مليار دولار، وأدت إلى استقالة الرئيس التنفيذي لبورصة إندونيسيا.
وأكد وزير الشؤون الاقتصادية أن الأسس الاقتصادية للبلاد لا تزال قوية، وأن السلطات عازمة على استعادة ثقة المستثمرين.
وجاءت هذه التطورات بعد تحذير شركة «إم إس سي آي» من احتمال خفض تصنيف الأسهم الإندونيسية إلى فئة الأسواق الحدودية بسبب مخاوف تتعلق بملكية الأسهم وشفافية التداول، ما أدى إلى أكبر تراجع للأسهم خلال يومين منذ أبريل. وعلى خلفية ذلك، أعلن رئيس البورصة استقالته لتحمل المسؤولية، معرباً عن أمله في أن تسهم الخطوة في تحسين أوضاع السوق.
وتشمل الإصلاحات المقترحة رفع نسبة الأسهم الحرة للتداول، وتوسيع استثمارات صناديق التقاعد والتأمين في سوق المال، وتشديد الرقابة على هياكل الملكية، في مسعى لمعالجة مخاوف المستثمرين والمؤسسات الدولية. وأكدت هيئة الخدمات المالية أن استقالة رئيس البورصة لن تؤثر على سير العمل، وأنها ستقود تنفيذ الإصلاحات خلال الأشهر المقبلة.
ورغم تعافي مؤشر جاكرتا جزئياً وارتفاعه بعد إعلان الإجراءات، لا تزال معنويات السوق هشة في ظل مخاوف من اتساع العجز المالي وزيادة تدخل الدولة في الاقتصاد. كما استمر ضغط خروج رؤوس الأموال الأجنبية، بعدما باع المستثمرون الأجانب مئات الملايين من الدولارات من الأسهم خلال موجة الهبوط الأخيرة، ما يعكس استمرار القلق بشأن السياسات الاقتصادية في البلاد.








