كشفت مصادر حكومية لـ«البورصة»، أن وزارة المالية تتجه إلى رفع حجم إصدارات الدين المحلي بنسبة 48% خلال شهر فبراير الجاري، لتصل إلى 843 مليار جنيه، مقارنة بـ538 مليار جنيه خلال الشهر نفسه من العام الماضي، وذلك في إطار خطتها لتدبير احتياجات الموازنة العامة وإدارة الدين.
وأوضحت المصادر، أن الإصدارات المرتقبة تتضمن مزيجًا من أدوات الدين قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، بما يعكس توجه الوزارة نحو تنويع آجال الاستحقاق، وتلبية احتياجات مختلف فئات المستثمرين في السوق المحلى.
وأضافت أن أذون الخزانة ستستحوذ على النصيب الأكبر من الإصدارات، بنسبة 78%، بقيمة إجمالية تبلغ 660 مليار جنيه، موزعة على آجال 91 و182 و273 و364 يومًا.
وفيما يخص السندات، تعتزم وزارة المالية طرح سندات خزانة بقيمة تقارب 160 مليار جنيه، موزعة على آجال عامين و3 أعوام و5 أعوام.
كما أشارت المصادر إلى أن الوزارة تخطط لإصدار صكوك بقيمة 11 مليار جنيه، في إطار سعيها لتوسيع قاعدة الأدوات التمويلية، وتأتي هذه الإصدارات في ظل مساعي وزارة المالية لتحقيق توازن بين تلبية الاحتياجات التمويلية وخفض متوسط تكلفة الدين، مع الاستمرار في إطالة عمر محفظة الدين العام، وتنويع مصادر التمويل داخل السوق المحلى.
وأظهرت بيانات الدين الحكومي، أن إجمالي الدين المحلي الحكومي سجل نحو 11.1 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مستحوذًا الدين قصير الأجل على النصيب الأكبر بقيمة 9.5 تريليون جنيه.
في المقابل، تراجع الدين متوسط الأجل إلى 329 مليار جنيه، بينما ارتفع الدين طويل الأجل إلى نحو 1.2 تريليون جنيه.
ويعكس تطور هيكل الدين المحلي استمرار الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل، مع تحسن نسبي في وزن الدين طويل الأجل، ضمن استراتيجية إدارة الدين العام.
وكانت وزارة المالية قد أعلنت في وقت سابق ارتفاع العجز الكلي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي إلى 881.7 مليار جنيه، بما يعادل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 708.8 مليار جنيه، أو 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وأظهرت البيانات أن فوائد الدين استحوذت على أكثر من 91.5% من إجمالي الإيرادات، حيث بلغت قيمة الفوائد المدفوعة نحو 1.26 تريليون جنيه، مقابل إيرادات إجمالية سجلت 1.38 تريليون جنيه.







