قال رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، اليوم الأحد، إنه يعتقد أن لديه الأصوات الكافية لإنهاء الإغلاق الحكومي الجزئي بحلول، يوم الثلاثاء المقبل، مع استعداد مجلس النواب لمناقشة حزمة إنفاق أقرها مجلس الشيوخ خلال الأسبوع الجاري.
وأضاف جونسون، وهو نائب جمهوري عن ولاية لويزيانا – في تصريحات تلفزيونية-: «أستطيع القول إنني واثق من أننا سننجح في ذلك على الأقل بحلول يوم الثلاثاء المقبل»، بحسب ما نقلته شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية.
وكانت الحكومة الأمريكية قد دخلت في إغلاق جزئي صباح أمس السبت، بعد فشل الكونجرس الأمريكي في إقرار حزمة إنفاق وإرسالها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل الموعد النهائي في 30 يناير الماضي.
وطالب الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بإدخال تعديلات على الحزمة التي كان مجلس النواب قد أقرها في وقت سابق، وذلك عقب مقتل مواطنين أمريكيين برصاص عناصر من أجهزة الهجرة الفيدرالية في ولاية مينيسوتا، وفي نهاية المطاف جرى حذف تمويل وزارة الأمن الداخلي من مشروع القانون واستبداله بتمويل مؤقت لمدة أسبوعين فقط، ما استدعى إعادة إحالة الحزمة المعدلة إلى مجلس النواب للتصويت من جديد.
ومن المقرر أن يبدأ مجلس النواب مناقشة مشروع القانون، غدًا الإثنين، حيث تعقد لجنة القواعد بالمجلس اجتماعًا في اليوم نفسه، في خطوة تمهيدية قبل عرضه على الجلسة العامة.
وأوضح جونسون أنه لا يعول على دعم الديمقراطيين لتسريع تمرير المشروع عبر آلية «تعليق القواعد»، التي تتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس، وقال: «نواجه تحديًا لوجستيًا في جمع جميع الأعضاء في واشنطن، وبناءً على حديثي مع زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز، أدركنا أننا سنضطر لإقرار قاعدة إجرائية والمضي قدمًا إلى حد كبير بأصواتنا فقط».
وفي المقابل، يشترط الديمقراطيون تقديم ضمانات واضحة بشأن إدخال تغييرات على سياسات الهجرة التابعة لوزارة الأمن الداخلي قبل التصويت على حزمة الإنفاق، وقال جيفريز، وهو نائب عن ولاية نيويورك، إن الديمقراطيين «يحتاجون إلى مسار قوي لإصلاح جذري»، مضيفًا أن الإدارة «لا يكفي أن تتحدث عن الإصلاح، بل يجب أن تبدأ بتنفيذه فورًا، وليس بعد أسبوعين».
وأفادت مصادر مطلعة بأن جيفريز أبلغ جونسون بأن الديمقراطيين لن يوفروا الأصوات اللازمة لتسريع تمرير الحزمة، ما قد يعقد جهود إنهاء الإغلاق خلال الأسبوع الجاري.
كما أعلن النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا رو خانا صراحة أنه سيصوت ضد المشروع، قائلاً: «لن أكون مجرد صوت معارض، بل سأدعو زملائي للتصويت ضده، ولا أستطيع من منطلق ضميري دعم تمويل إضافي لوكلاء الهجرة في ظل انتهاك الحقوق الدستورية».
وتزيد معارضة الديمقراطيين من صعوبة مهمة جونسون، خاصة أن أغلبيته في مجلس النواب ضئيلة للغاية عند 218 مقابل 213 مقعدًا، ومن المتوقع أن تتقلص أكثر بعد فوز الديمقراطي كريستيان مينيفي في انتخابات خاصة بولاية تكساس، وقال جونسون معلقًا: «نعم، لدينا هامش صوت واحد فقط حتى نهاية 2026، لكننا سنثبت مرة أخرى أننا الحزب الذي يتعامل مع الحكم بجدية».
وبالإضافة إلى التمويل المؤقت لوزارة الأمن الداخلي، تشمل حزمة الإنفاق تمويلًا كاملًا لوزارات الدفاع والخزانة والخارجية والصحة والخدمات الإنسانية والعمل والإسكان والتنمية الحضرية والنقل والتعليم حتى نهاية السنة المالية الحالية.








