تستأنف بورصات الذهب العالمية، نشاطها غدًا الإثنين، بعد إغلاق على التراجعات السعرية الحادة التي طالت المعدن الأصفر في ختام تعاملات يناير.
ورغم استخدام ثلاثية سعر صرف الدولار، وسعر أوقية الذهب عالميا، وظروف العرض والطلب، في تحديد سعر المعدن الأصفر محليا، إلا أن خبراء القطاع أكدوا لـ”البورصة”، أن الأسعار في مصر أعلى بمتوسط 400 جنيه عن السعر العالمي للجرام.
وتتصدر سوق لندن، قائمة بورصات الذهب العالمية التي ستستأنف عملها غدا، بجانب بورصة كومكس في نيويورك وهي المنصة الرئيسية لتداول العقود الآجلة.
كما تضم بورصة شنغهاي (SGE)، أكبر نشاط فعلي للذهب في آسيا.
قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن ثمة فجوة سعرية لاتزال قائمة بين السعرين المحلي والعالمي تتراوح بين 300 و400 جنيه، مرجعًا ذلك إلى حالة عدم اليقين السائدة في السوق، إضافة إلى توقف أو اضطراب التداولات العالمية.
أضاف أن السوق المحلي يحتاج وقتا لاستيعاب التحركات الحادة واستعادة التوازن، خاصة أنه لا يعمل وفق آليات بورصة منظمة بالكامل.
أكد ميلاد، أن ما يشهده السوق حاليًا هي مرحلة تصحيح سعري طبيعية، جاءت نتيجة موجة مضاربات دفعت الأسعار إلى مستويات مبالغ فيها خلال فترة زمنية قصيرة.
وهذه التحركات تمثل رد فعل طبيعي للأسواق بعد ارتفاعات غير مبررة، مشيرًا إلى أن ملامح الاتجاه العام ستتضح بشكل أكبر خلال الأيام القليلة المقبلة مع استقرار التداولات في البورصة العالمية.
ورغم انهيارات الجمعة الماضية، إلا أن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة 17% خلال يناير الماضي، محققة زيادة قدرها 995 جنيهًا للجرام عيار 21.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آى صاغة لتداول الذهب والمجوهرات، إن سعر جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات يناير الماضي عند مستوى 5830 جنيهًا، ولامس ذروة تاريخية عند 7550 جنيهًا، قبل أن يختتم الشهر عند 6825 جنيهًا.
أما الجرام عيار 24 ، فاختتم تعاملات الشهر عند 7800 جنيه، وعيار 18 قرابة 5850 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 54.6 ألف جنيه.
وأوضح أن الأسعار المحلية ما زالت أعلى من نظيرتها العالمية بفارق يصل إلى 405 جنيهات، مرجعًا ذلك إلى حدة وسرعة التقلبات العالمية، إلى جانب وجود تسليمات فعلية وارتفاع قوي في الطلب، ما صعب على بعض المتعاملين مواكبة التحركات السعرية لحظيًا.
وقال لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، إن السبب الرئيسي وراء الهبوط الحاد الأخير يعود إلى خروج المضاربين من الأسواق بعد تحقيق أرباح كبيرة، إضافة إلى حاجة بعض المستثمرين إلى السيولة لتعويض خسائرهم في أسواق أخرى، ما أدى إلى تراجع حاد في سعر الأوقية عالميًا.
أضاف أن الأوقية هبطت بنحو 900 دولار خلال جلسة واحدة قبل أن ترتد جزئيًا، ما يعكس حالة الارتباك الشديد في الأسواق العالمية.







